فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 6013

( 1789 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي خطب الناس ، فقال: ألا ) للتنبيه ( من وُليّ يتيمًا ) بفتح الواو وكسر اللام وفي نسخة بضم الواو وتشديد اللام المكسورة أي صار ولي يتيم ( له مال ) أي عظيم بأن يكون نصابًا ولما حمله ابن حجر على مطلق المال ، قال في قوله حتى يأكله أي معظمه إذ ما دون النصاب لا يمكن أن تأكل الصدقة منه شيئًا ( فليتجر ) بتشديد الفوقية أي بالبيع والشراء ( فيه ) أي في مال اليتيم قال الطيبي: فليتجر به كقولك كتبت بالقلم لأنه عدة للتجارة فجعله ظرفًا للتجارة ، ومستقرها وفائدة جعل المال مقرًا للتجارة أن لا ينفق من أصله بل يخرج النفقة من الربح وإليه ، ينظر قوله تعالى: 16 ( { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم } ) [ النساء 5 ] إلى قوله: 16 ( { وارزقوهم فيها } ) [ النساء 5 ] ( ولا يتركه ) بالنهي وقيل بالنفي ( حتى تأكله الصدقة ) أي تنقصه وتفنيه لأن الأكل سبب الإفناء قال ابن الملك: أي بأخذ الزكاة منها فينقص شيئًا فشيئًا وهذا يدل على وجوب الزكاة في مال الصبي ، وبه قال الشافعي ومالك: وأحمد وعند أبي حنيفة لا زكاة فيه . اه . وسيأتي جوابه ( رواه الترمذي وقال في إسناده: مقال لأن المثنى ) على صيغة المفعول ( ابن الصباح ) بتشديد الموحدة ( ضعيف ) أي في الحديث وقال التوربشتي: لأن في روايته تدليسًا وتعمية وإبهامًا وذلك أنه يحتمل أن يروي هو عن شعيب ، وشعيب عن أبيه وهو عن عبد الله جد شعيب وهو عن رسول الله ويحتمل أن عمر أن يرويه عن شعيب ، وهو عن جده فلا يكون متصلًا . اه . وأما قول ابن حجر ورد بأن الضعيف هو وصله وأما إرساله فسنده صحيح ، فغير صحيح بل مردود عليه لأنه ما ثبت للحديث طريقان أحدهما صحيح ، والآخر ضعيف ليصح هذا القول بل ضعف هذا الحديث لاحتمال الاتصال والإرسال ، كون الراوي مدلسًا هذا الحديث لاحتمال الاتصال في الحديث ، مع أن علة الضعف على ما ذكره الترمذي ليست إلا كون المثنى ضعيفًا والحديث منحصر في هذا الوجه وفي صرح الإمام أحمد ، بأن هذا الحديث ليس بصحيح وإلا فالمرسل إذا كان صحيحًا حجة عندنا وعند الجمهور خلافًا للشافعي ، فيما لم يعتضد وأما قوله وقد اعتضد بعموم الخبرين الصحيحين خبر يؤخذ من أغنائهم ، وخبر فرضها رسول الله على المسلمين فممنوع لأن الأحكام العامة محمولة على المكلفين ، بإجماع الأمة قال ابن الهمام: أما الحديث فضعيف قال الترمذي: إنما يروى الحديث من هذا الوجه وفي إسناده مقال لأن المثنى يضعف في الحديث وقال صاحب التلقيح: قال مهنى سألت أحمد بن حنبل عن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت