الحديث ، فقال ليس بصحيح وللحديث طريقان آخران ، عند الدارقطني وهما ضعيفان باعترافه وقد قال عليه الصلاة والسلام: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل . رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه وأما ما روي عن عمر وابنه وعائشة [ رضي الله عنهم ] من القول بالوجوب في مال الصبي ، والمجنون لا يستلزم كونه عن سماع إذ يمكن الرأي فيه فيجوز كونه بناء عليه فحاصله قول صحابي عن اجتهاد عارضه ، رأى صحابي آخر قال محمد بن الحسن: في كتاب الآثار أنا أبو حنيفة حدثنا ليث بن سليم عن مجاهد ، عن ابن مسعود قال: ليس في مال اليتيم زكاة وليث كان أحد العلماء العباد وقيل: اختلط في آخر عمره ومعلوم أن أبا حنيفة لم يكن ليذهب فيأخذ عنه حال اختلاطه ، ويرويه وهو الذي شدد أمر الرواية ما لم يشدده غيره على ما عرف وروى مثل قول ابن مسعود عن ابن عباس تفرد به ابن لهيعة ما قدمناه غير مرة . اه . ملخصًا .
( 1790 ) ( عن أبي هريرة قال لما توفى ) بصيغة المفعول أي مات ( النبي واستخلف أبو بكر ) بصيغة المفعول على الصحيح أي جعل خليفة ( بعده ) أي بعد وفاته ( وكفر من كفر ) أما تغليظ أو لأنهم أنكروا وجوب الزكاة ، وإنكار وجوب المجمع عليه إذا كان معلومًا من الدين بالضرورة كفر اتفاقًا ، بل قال جماعة: إن إنكار المجمع عليه كفر وإن لم يكن معلومًا أو المعنى قاربوا الكفر أو شابهوا الكفار أو أراد كفران النعمة ( من العرب ) قال الطيبي: يريد غطفان وفزارة وبني سليم ، وغيرهم منعوا الزكاة فأراد أبو بكر أن يقاتلهم فاعترض عمر بقوله الآتي وأبو بكر جعلهم كفارًا إما لأنهم أنكروا وجوب الزكاة ، وأتوا بشبهة في المنع فيكون تغليظًا وعمر أجراه على ظاهره وأنكر على أبي بكر . اه . ويدل على الثاني ما روى أنهم قالوا: إنما كنا نؤدي زكاتنا لمن كانت صلاته سكنًا لنا ، والآن قد ذهب ذلك بوفاته عليه السلام فلا نؤديها لغيره أي لما أن عزم على قتالهم ( قال عمر بن الخطاب: لأبي بكر رضي الله عنهما: كيف تقاتل الناس ؟ ) أي من أهل الإيمان ( وقد قال رسول الله: أمرت أن أقاتل الناس ، حتى