فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على المسلمين ، قلت: هذا حجة على من يقول إن الكفار مخاطبون [ بالشرائع في الدنيا بخلاف من يقول أن الكافر مخاطب ] بفروع الشريعة ، بالنسبة للعقاب عليها في الآخرة كما أفهمه قوله تعالى: 16 ( { فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } ) وقالوا [ لم نك نطعم المسكين ] وعليه جمع من أصحابنا وهو الأصح عند الشافعية ( صدقة في عبده ولا في فرسه ) أي اللذين لم يعدًا للتجارة وبه قال مالك والشافعي ، وغيرهما وأوجبها أبو حنيفة في أناثي الخيل دينارًا في كل فرس أو يقوّمنها [ صاحبها ] ويخرج من كل مائتي درهم خمسة دراهم كذا ذكره ابن حجر وقال ابن الملك: هذا حجة لأبي يوسف ومحمد في عدم وجوب الزكاة في الفرس وللشافعي في عدم وجوبها في الخيل والعبيد مطلقًا في قوله القديم وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها في الفرس والعبد ، إذا لم يكن للخدمة وحمل العبد على العبد للخدمة والفرس ، على فرس الغازي . اه . وفي فتاوى قاضيخان قالوا: الفتوى على قولهما وههنا أبحاث شريفة ذكرها ابن الهمام ، فراجعه إن كنت تريد تحقيق الكلام قال ميرك: أخرجه البخاري ( وفي رواية قال ) كذا في نسخة صحيحة أي النبي ( ليس في عبده صدقة ، إلا صدقة الفطر ) بالرفع على البدلية وبالنصب على الاستثنائية ( متفق عليه ) قال ميرك: إلا قوله إلا صدقة الفطر ، فإنه من أفراد مسلم .
( 1796 ) ( وعن أنس أن أبا بكر كتب له ) أي لأنس ( هذا الكتاب ) أي المكتوب الآتي ( لما وجهه ) أي حين أرسله أبو بكر ( إلى البحرين ) موضع معروف قريب البصرة سمى به لأنه بين بحرين ( بسم الله الرحمن الرحيم ) بدل من الكتاب بمعنى اسم المفعول ، وهو واضح لأن المراد كتب له هذه النقوش التي هي بسم الله إلخ ( هذه ) أي المعاني الذهنية الدالة عليها النقوش اللفظية الآتية ( فريضة الصدقة ) بالإضافة أي مفروضة الصدقة ( التي فرض رسول الله على المسلمين ) أي فرضها عليهم بأمره تعالى وقال الطيبي: فرض أي بين وفصل . اه . وفيه إيماء إلى ما قال بعض المحققين: إن الزكاة فرضت جملة بمكة وفصلت بالمدينة جمعًا بين الأدلة إذ بعض الآيات المكية يدل على وجوب الزكاة . ( والتي ) عطف على التي عطف تفسير أي الصدقة التي ( أمر الله بها ) أي بتلك الصدقة ( رسول الله ) وفيه إرشاد إلى أن المستفاد من الأوّل لم ينشأ عن الإجتهاد ، بل عن أمر الله له بعينه ولا بدع أن يكون المأمور الإجمالي بالنص ،