فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 6013

التقديم كذا ذكره السيد جمال الدين . ( فإذا بلغت ) أي الإبل أو الأربع والعشرون ( خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ، ففيها بنت مخاض ) قيل: هي التي تمت لها سنة سميت بذلك لأن أمها تكون حاملًا والمخاض الحوامل من النوق ولا واحد لها من لفظها بل واحدتها خلفة وإنما أضيفت إلى المخاض ، والواحدة لا تكون بنت نوق لأن أمها تكون في نوق حوامل تجاورهن تضع حملها معهن كذا حققه الطيبي: وأما ما ذكره ابن الملك من أن أمها صارت مخاضًا أي حاملًا بأخرى فليس بسديد اللهم إلا أن يقال المخاض وجع الولادة فيكون التقدير ذات مخاض وإنما قال ( أنثى ) توكيدًا كما قال تعالى: 16 ( { نفخة واحدة } ) [ الحاقة 13 ] ولئلا يتوهم أن البنت ههنا ، والابن في ابن لبون كالبنت والابن في بنت طبق وابن آوى يشترك فيهما الذكر والأنثى ، كذا ذكره الطيبي وحاصله أن وصف البنت بالأنثى لئلا يتوهم أن المراد منه الجنس الشامل للذكر والأنثى ، كالولد إذ في غير الآدمي قد يطلق البنت ، والابن ويراد بهما الجنس كما في ابن عرس وبنت طبق وهي سلحفاة تبيض تسعًا وتسعين بيضة ، على ما في القاموس ثم هذا الحكم مما أجمع عليه وأما روى عن علي أن فيها خمس شياه وفي ست وعشرين بنت مخاض فلم يصح كالخبر المروى في ذلك . ( فإذا بلغت ستًا وثلاثين ، إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ) وهي مالها سنتان وقال الطيبي: أي التي دخلت في الثالثة سميت بها لأن أمها تكون ذات لبن ترضع به أخرى ، غالبًا ( فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ، ففيها حقة ) بكسر الحاء وتشديد القاف ، أي مالها ثلاث سنين . ( طروقة الجمل ) بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة للفحل ، والمراد أن الفحل يعلو مثلها في سنها وفي النهاية هي التي دخلت في الرابعة وسميت بذلك لأنها استحقت أن تركب وتحمل ويطرقها الجمل قيل: فيه دلالة على أنه لا شيء في الأوقاص ، وهي ما بين الفريضتين ( فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ، ففيها جذعة ) بفتح الجيم والذال المعجمة مالها أربع سنين وإنما سميت بذلك لأنها سقطت أسنانها ، والجذع السقوط وقيل: لتكامل أسنانها وقال التوربشتي: يقال للإبل في السنة الخامسة أجذع ، وجذع اسم له في زمن ليس سن ينبت ولا يسقط والأنثى جذعة . ( فإذا بلغت ستًا وسبعين ، إلى تسعين ففيها بنتا لبون ) في الحديث دليل على أن لا شيء في الأوقاص . ( فإذا بلغت إحدى وتسعين ، إلى عشرين ومائة ففيها حقتان ، طروقتا الجمل ) قال ابن الهمام: تقدير النصاب والواجب أمر توقيفي ، ثم قال: وأعلم أن الواجب في الإبل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت