فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 6013

الإناث ، أو قيمتها بخلاف البقر والغنم فإنه يستوى فيهما الذكورة والأنوثة . ( فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ) قال القاضي: دل الحديث على استقراء الحساب ، بعد ما جاوز العدد المذكور يعني أنه إذا زاد الإبل على مائة وعشرين لم تستأنف الفريضة وهو مذهب أكثر أهل العلم ، وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة: تستأنف فإذا زادت على المائة والعشرين خمس ، لزم حقتان وشاة وهكذا إلى بنت مخاض ، وبنت لبون على الترتيب السابق واحتجوا بما روى عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه في حديث الصدقة ، فإذا زادت الإبل على عشر ومائة ترد الفرائض إلى أوّلها ، وبما روى أنه عليه الصلاة والسلام كتب كتابًا لعمرو بن حزم في الصدقات والديات وغيرها وذكر فيه أن الإبل إذا زادت على عشرين ، ومائة استؤنفت الفريضة وقد ذكر ابن الهمام في شرح الهداية كتب الصدقات من رسول الله منها كتاب الصديق ، ومنها كتاب عمر بن الخطاب أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، ومنها كتاب عمرو بن حزم أخرجه النسائي في الديات وأبو داود في مراسيله وقد بسط ابن الهمام الكلام ، على ما يتعلق بالمقام فراجعه إن كنت تريد تمام المراد ثم قال وفي شرح الكنز قد وردت أحاديث كلها تنص على وجوب الشاة بعد المائة والعشرين ذكرها في الغاية . اه . وبه يندفع ما قاله ابن حجر من أن الرواية بذلك لا تقاوم حديث البخاري ، فإنا نقول الحديث إذا تعددت طرقه وصح وله مسند منها يرجح على البخاري ، لا سيما وقد تعلق اجتهاد المجتهد قبل أن يخلق الله البخاري ، ولا عبرة بالضعف الناشىء بعد المجتهد ، على تقدير وقوعه . ( ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل ، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ) أي مالكها وصاحبها أن يتطوّع بها مبالغة في نفي الوجوب ، والإستثناء منقطع وقيل متصل إطلاقًا للصدقة على الواجب ، والمندوب تأكيدًا لما قبله كما فهم مما سبق . ( فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة ومن بلغت عنده من الإبل ) يتعين إن من زائدة على مذهب الأخفش ، داخلة على الفاعل أي ومن بلغت إبله ( صدقة الجذعة ) بالنصب والإضافة قال الطيبي: أي بلغت الإبل نصابًا يجب فيه الجذعة . اه . وفي نسخة برفع صدقة بتنوينها ونصب الجذعة وفي نسخة بالإضافة ( وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها ) أي القصة أو ألحقة أو ضمير مبهم ( تقبل منه الحقة ) تفسير ( ويجعل ) ضميره راجع إلى من ( معها ) أي مع الحقة للمستحقين ( شاتين أن استيسرتا له ) قال ابن حجر: ذكرين أو أنثيين أو أنثى ، وذكر من الضأن مالها سنة ومن المعز مالها سنتان . ( أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت