فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 6013

اترك وارم والتكرير للتأكيد . ( ليطرحها ) أي التمرة من فيه ( ثم قال أما شعرت ) أي أما علمت كما في رواية ( أنا ) أي معشر بني هاشم ( لا نأكل الصدقة ) قال ابن حجر: وهذا يستعمل في أمر واضح ، وإن لم يعلمه المخاطب أي كيف خفى هذا عليك مع ظهوره ؟ فهو أبلغ في الزجر من لا تفعل وفيه مخاطبة من لا تمييز له كما يدل عليه كخ كخ إذ لا يستعمل إلا في غير المميز وفائدته إعلام الحاضرين ، بالحكم ليذيع ويشتهر قال ابن الملك: وهذا يدل على أنه وجب على الآباء نهى الأولاد عما لا يجوز في الشرع . اه . ولذا قال علماؤنا: يحرم على الآباء والأمهات إلباس الصبي الحرير والحلي من الذهب والفضة ، خلافًا للشافعي وقد أورد الغزالي هذا الحديث في الإحياء ، عند ذكر ورع المتقين وقال ابن حجر: يحرم عليه الصدقة الواجبة والمندوبة وأما على آلة فالمفروضة لا غير وسيأتي كلام أئمتنا ( متفق عليه ) .

( 1823 ) ( وعن عبد المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله: إن هذه الصدقات ) أي أنواع الزكاة وأصناف الصدقات ، ( إنما هي أوساخ الناس ) الجملة خبر لقوله هذه كما في قوله تعالى: 16 ( { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا } ) [ الكهف 30 ] فلا يحتاج إلى تقدير خبر كما اختاره ابن حجر ولا إلى القول بأنها بدل مما قبلها وبأنها زائدة ونحوها وإنما سماها أوساخًا لأنها تطهر أموالهم ، ونفوسهم قال تعالى: 16 ( { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم } ) فهي كغسالة الأوساخ ففي الكلام تشبيه بليغ ( وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) زيد لا لتأكيد لا النافية وكذا اللام الثانية قال ميرك فيه دليل على أن الصدقة تحرم عليه وعلى آله سواء كان بسبب العمل ، أو بسبب الفقر والمسكنة وغيرهما وهذا هو الصحيح عندنا وقال ابن الملك: الصدقة لا تحل للنبي فرضًا كانت أو نفلًا وكذا المفروضة لآله أي أقربائه ، وأما التطوع فمباح لهم قال ابن الهمام: عند قول صاحب الهداية ولا تدفع إلى بني هاشم ، هذا ظاهر الرواية وروى أبو عصمة عن أبي حنيفة أنه يجوز في هذا الزمان وإنما كان ممتنعًا في ذلك الزمان ، وعنه وعن أبي يوسف يجوز أن يدفع بعض بني هاشم إلى بعض زكاتهم قال الشمني: وبنو هاشم هم بنو الحارث ، والعباس ابنا عبد المطلب جد النبي وبنو علي وجعفر وعقيل أولاد أبي طالب عم النبي لا بنو أبي لهب لأن حرمة الصدقة أولًا في الآباء إكرامًا لهم ثم سرت إلى الأبناء ، ولا إكرام لأبي لهب . ( رواه مسلم ) قال ميرك: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت