فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1824 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله إذا أتى بطعام ) أي جىء به ( سأل عنه ) أي عن الطعام أو عن الآتي به ( أهدية ) أي فقال أهو هدية ( أم صدقة فإن قيل ) أي له ( صدقة ) أي هو ( قال لأصحابه ) أي من غير آله ( كلوا ولم يأكل وإن قيل: هدية ضرب بيده ) الباء للتعدية أي شرع ومد يده إليه سريعًا من غير تحام عنه ( فأكل معهم ) وفارقت الصدقة الهدية حيث حرمت عليه تلك ، وحلت له هذه بأن القصد من الصدقة ثواب الآخرة ، وذلك ينبىء عن عز المعطي وذل الآخذ في احتياجه إلى الترحم عليه ، والرفق إليه ومن الهدية التقرب إلى المهدى إليه ، وإكرامه بعرضها عليه ففيها غاية العزة والرفعة لديه وأيضًا فمن شأن الهدية مكافأتها في الدنيا ولذا كان عليه الصلاة والسلام يأخذ الهدية ، ويثيب عوضها عنها فلا منة ألبتة فيها بل لمجرد المحبة كما يدل عليه حديث تهادوا تحابوا وأما جزاء الصدقة ففي العقبى ، ولا يجازيها إلا المولى ( متفق عليه ) .
( 1825 ) ( وعن عائشة قالت: كان في بريرة ) أي حصل بسببها ( ثلاث سنن ) أي أحكام ومسائل شرعية جعلتها مكانًا ومقرًا للمسائل لأنها وجدت بوجودها ، وهي اسم جارية اشترتها عائشة وأعتقتها وزعم بائعوها أن الولاء لهم وكانت حال عتقها متزوّجة عبدًا اسمه مغيث كما في البخاري ذكره ابن حجر ( إحدى السنن إنها عتقت ) بفتح العين والتاء أي صارت معتوقة ( فخيرت في زوجها ) أي بين فسخ نكاحه وإمضائه فالمرأة إذا كانت أمة وزوجها عبد فعتقت تكون مخيرة إن شاءت فسخت وإن شاءت لا وهي المسألة الأولى . ( وقال رسول الله: ) أي في قضيتها وهي قصة مشهورة ( الولاء ) بفتح الواو ( لمن أعتق ) أي لا لمن باع ولو شرط أن الولاء له فمن أعتق عبدًا أو أمة ، كان ولاؤه له أي وهذه هي المسألة الثانية . ( ودخل رسول الله ) أي على عائشة ( والبرمة ) أي القدر من الحجر ويستعمل بمعنى القدر مطلقًا ، ( تفور )