فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي تغلي ملتبسة ( بلحم ) والجملة حالية ( فقرب ) بالتشديد على صيغة المجهول ( إليه خبز وأدم ) بضم الهمز وسكون الدال ويضم بمعنى الأدام: وهو ما يؤتدم به الخبز أي يطيب أكله به ويتلذذ الأكل بسببه ( من أدم البيت ) بضمتين جمع أدام فلما لم يؤت إليه عليه الصلاة والسلام مما في البرمة ( فقال: ألم أر برمة فيها لحم ) الاستفهام للتقرير ( قالوا بلى: ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة قال هو ) أي اللحم ( عليها ) أي على بريرة ( صدقة ولنا هدية ) قال الطيبي: إذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه ، فله أن يهدي به إلى غيره . اه . وهو معنى قول ابن الملك فيحل التصدق على من حرم عليه بطريق الهدية وهذه هي المسألة الثالثة ( متفق عليه ) قال ميرك: هذا لفظ مسلم ورواه البخاري مقطعًا .
( 1826 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان رسول الله يقبل الهدية ويثيب عليها ) أي يجازي ويعطى الجزاء والعوض ، من أثاب إذا أعطى الثواب ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه أحمد والترمذي في الشمائل .
( 1827 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لو دعيت إلى كراع ) أي إلى كراع غنم أو أي قربة ( لأجبت ولو أُهدي إلى ذراع ) من كرباس أو شاة ( لقبلت ) قال الطيبي: الكراع هو مستدق الساق من الغنم ، والبقر بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير وقيل: كراع موضع بين مكة والمدينة ، والأوّل مبالغة في الإجابة مع القلة والثاني مع البعد وقال ابن الملك: يعني لو دعاني أحد إلى ضيافة كراع غنم لأجبت الداعي ، وهذا حث على التواضع وإجابة الدعوة وحسن المعاشرة قال القاضي: من حمله على كراع الغميم ، وهو موضع بين مكة والمدينة فقد غلط فكان ابن حجر غفل عن ذلك حيث قال: يحتمل أن يراد به كراع الغميم أمام عسفان ، وهو موضع بين عسفان وقديد وقال زين العرب: المراد بالذراع ذراغ الغنم وغيرها أو ذراع الكرباس ، وهو ترغيب في قبول الهدية قال السيد جمال الدين: إدخال هذا الحديث في باب