نوفلي يقال أنه ولد في عهد رسول الله ويعد في التابعين وروى عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ( قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي وهو في حجة الوداع ) بفتح الواو أشهر في السماع ( وهو يقسم الصدقة ، فسألاه منها ) أي فطلباه أن يعطيهما شيئًا من الصدقة ( فرفع فينا النظر ) أي البصر كما في رواية ( وخفضه فرآنا جلدين ) بسكون اللام وكسرها أي قويين ( فقال إن شئتما أعطيتكما ) أي منها ووكلت الأمر إلى أمانتكما ، لكن تكونان في خطر الأخذ بغير حق إن كنتما قويين ، كما دل عليه حالكما أو غنيين . ( ولا حظَّ ) أي لا نصيب ( فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) قال الطيبي: أي لا أعطيكما لأن في الصدقة ذلًا وهوانًا فإن رضيتما بذلك أعطيتكما أو لا أعطيكما لأنها حرام على القوي المكتسب ، فإن رضيتما بأكل الحرام أعطيكما قاله توبيخًا وقال ابن الهمام: الحديث دل على أن المراد حرمة سؤالهما لقوله ، وإن شئتما أعطيتكما فلو كان الأخذ محرمًا غير مسقط عن صاحب المال ، لم يفعله ( رواه أبو داود والنسائي ) أي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عدي في شرح ابن الهمام قال صاحب التنقيح: حديث ( 7 ) وقال الإمام أحمد ما أوجده من حديث هو أحسنها إسنادًا فهذا مع حديث معاذ يفيد منع غني الغزاة والغارمين عنها ، فهو حجة على الشافعي في تجويزه لغني الغزاة إذا لم يكن له شيء في الديوان ، ولم يأخذ من الفىء .
( 1833 ) ( وعن عطاء بن يسار ) تابعي جليل ( مرسلًا ) أي بحذف الصحابي ( قال: قال رسول الله: لا تحل الصدقة لغني ، إلا لخمسة لغاز في سبيل الله ) أي لمجاهد منقطع عن الغزو ، أو الحج ويؤيده أنه فسر أحمد سبيل الله في الآية بسفر الحج للخبر الصحيح ، إن الحج سبيل الله واختاره محمد من أصحابنا لكن في الإستدلال المذكور ، بحث للجمهور . ( أو لعامل عليها ) أي على الصدقة من نحو عاشر ، وحاسب وكاتب ( أو لغارم ) أي من استدان ليصلح بين طائفتين في دية أو دين تسكينًا للفتنة وإن كان غنيًا . ( أو لرجل ) أي غني ( اشتراها ) أي الزكاة من الفقير ( بماله أو لرجل ) أي غني ( كان له جاره مسكين ، فتصدق على المسكين فأهدى المسكين