فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والتعشية إطعام طعام العشاء ، قال الطيبي: يعني من كان له قوت هذين الوقتين ، لا يجوز له أن يسأل في ذلك اليوم صدقة التطوّع وأما في الزكاة المفروضة فيجوز للمستحق أن يسألها بقدر ما يتم به نفقة سنة له ، ولعياله وكسوتهما لأن تفريقها في السنة مرة واحدة . ( وقال ) أي النفيلي ( في موضع آخر ) أي في الجواب عما يغنيه ( أن يكون له شبع يوم ) بكسر الشين وسكون الموحدة [ وفتحها ] وهو الأكثر أي ما يشبعه من الطعام أوّل يومه وآخره قال ابن الملك: بسكون الباء ما يشبع وبفتح الباء المصدر وفي القاموس الشبع بالفتح وكعنب ضد الجوع ، وبالكسر وكعنب اسم ما أشبعك ( أو ليلة ويوم ) شك من الراوي ( رواه أبو داود
( 1849 ) عن عطاء بن يسار ( عن رجل من بني أسد ) سبق أن إبهام الصحابي لا يضر لأن الأصح بل الصواب أن الصحابة كلهم عدول ، ومن وقع له منهم زلة وفقه الله للتوبة ببركة ما حل عليه من الصحبة ولو باللحظة . ( قال: قال رسول الله: من سأل منكم ، وله أوقية ) بضم الهمزة وتشديد التحتية أي أربعون درهمًا من الفضة ( أو عدلها ) بكسر العين ويفتح أي ما يساويها من ذهب ومال آخر ( فقد سأل إلحافًا ) أي إلحاحًا وإسرافًا من غير إضطرار ( رواه مالك وأبو داود والنسائي ) قال ميرك وسكت عليه أبو داود ، وأقره المنذري وفي الحديث قصة وله شاهد عند النسائي من حديث أبي سعيد .
( 1850 ) ( وعن حبشي ) بضم الحاء وسكون الموحدة ( ابن جنادة ) بضم الجيم قال الطيبي: هو أبو الجنوب من بني بكر بن هوازن رأى النبي في حجة الوداع ، وله صحبة وعدوه في أهل الكوفة ( قال: قال رسول الله: إن المسألة لا تحل لغتي ) أي بما يكفيه ليومه ( ولا لذي مرة ) بكسر الميم أي قوّة بأن لا يكون به علة ( سوى ) أي صحيح سليم الأعضاء ، على الكسب ( إلا لذي فقر ) استثناء من الأخير ( مدقع ) أي شديد من أدقع لصق بالدقعاء وهو التراب ( أو غرم ) بضم الغين أي دين ( مفظع ) أي شنيع مثقل قال الطيبي [ رحمه الله ] والمراد ما استدان لنفسه وعياله في مباح ، وقال ابن حجر: أو لمعصية وصرفه في مباح أو وتاب . اه .