فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويمكن أن يكون المراد به ما لزمه من الغرامة ، بنحو دية وكفارة ( ومن سأل الناس ) أي واحد منهم ( ليثرى ) من الإثراء ( به ) أي بسبب السؤال أو بالمأخوذ ( ماله ) بفتح اللام ورفعه أي ليكثر ماله من أثرى الرجل ، إذا كثرت أمواله كذا قاله بعض الشراح وفي النهاية الثرى المال وأثرى القوم ، كثروا وكثرت أموالهم وفي القاموس الثروة كثروة العدد من الناس والمال وثرى القوم كثروا ، ونموا المال كذلك وثرى كرضى كثر ماله كاثرى إذا عرفت ذلك فاعلم أن في أكثر النسخ ماله بفتح اللام وهو خلاف ما عليه أهل اللغة من أن أثرى لازم فيتعين رفعة اللهم إلا أن يقال ما موصولة وله جار ومجرور ، وفي بعض النسخ ليثرى بالتشديد من باب التفعيل وهو يحتمل اللزوم كأثرى ويحتمل التعدية على القياس ، وإن لم يكن مسموعًا والله أعلم . ( كان ) أي السؤال أو المال أو عقاب ذلك الحال ( خموشًا ) بالضم أي عبسًا ( في وجهه يوم القيامة ) أي على رؤوس الأشهاد ( ورضفًا ) بفتح فسكون أي حجرًا محميًا ( يأكله من جهنم ) أي فيها قيل: المراد به التحريق والتعذيب ، على وجه التحقيق ولعل الخمش عذاب لوجهه لتوجهه إلى غيره تعالى بغير إذنه وأكل الحجر عذاب للسانه ، وفمه في السؤال من المخلوق المتضمن للشكاية من مولاه تعالى ولذا ورد كاد الفقر أن يكون كفرًا . ( فمن شاء فليقل ) أي هذا السؤال أو ما يترتب عليه من النكال ( ومن شاء فليكثر ) وهما أمر تهديد ونظيره قوله تعالى: 16 ( { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا } ) [ الكهف 29 ] ( رواه الترمذي ) .
( 1851 ) ( وعن أنس أن رجلًا من الأنصار ، أتى النبي يسأله ) حال أو استئناف بيان ( فقال أما في بيتك شيء ) بهمزة استفهام تقريري وما نافية وكان الهمزة سقطت من أصل ابن حجر ، فقال: فيه حذف حرف الإستفهام ( فقال بلى جلس ) أي فيه جلس وهو بكسر مهملة وسكون لام كساء غليظ ، يلي ظهر البعير تحت القتب ( نلبس ) بفتح الباء ( بعضه ) أي بالتغطية لدفع البرد ( ونبسط بعضه ) أي بالفرش ( وقعب ) بفتح فسكون أي قدح ( نشرب فيه من الماء ) من تبعيضية أو زائدة على مذهب الأخفش ( قال ائتني بهما ) أي بالحلس والقعب ( فأتاه ) أي بهما كما في نسخة ( فأخذهما رسول الله بيده ، وقال: من يشتري هذين ) أي المتاعين فيه غاية التواضع ، وإظهار المرحمة للعلم بأنه إذا خرج عليهما رغب فيهما بأكثر من ثمنهما ، مع ما فيه