فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 6013

من التأكيد في هذا الأمر الشديد . ( قال رجل: أنا آخذهما ) بضم الخاء ويحتمل كسرها ( بدرهم قال من يزيد على درهم مرتين ) ظرف لقال ( أو ثلاثًا ) شك من الراوي ( قال رجل أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه ، فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري ) فيه دليل على جواز بيع المعاطاة ( وقال اشتر ) بكسر الراء وفي لغية بسكونها ( بأحدهما ) أي أحد الدرهمين ( طعامًا فانبذه ) بكسر الباء أي اطرحه ( إلى أهلك ) أي ممن يلزمك مؤنته ( واشتر بالآخر قدومًا ) بفتح القاف ، وضم الدال أي فأسًا ( فائتني به فأتاه به ) أي بعد ما اشتراه ( فشد فيه رسول الله عودًا ) أي ممسكًا ( بيده ) أي الكريمة ( ثم قال: اذهب فاحتطب ) أي اطلب الحطب واجمع ( وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا ) أي لا تكن هنا هذه المدة حتى لا أراك ، وهذا مما أقيم فيه المسبب مقام السبب والمراد نهي الرجل عن ترك الإكتساب في هذه المدة ، لا نهي نفسه عن الرؤية ( فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاءه ، وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبًا ، وببعضها طعامًا ) أي حبوبًا ( فقال رسول الله: هذا خير لك من أن تجىء المسألة ) أي إذا كانت على غير وجهها أو مطلقًا لأن السؤال دل في التحقيق ، ولو أين الطريق ( نكتة ) أي حال كونها علامة قبيحة أو أثرًا من العيب . ( في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح ) أي لا تحل ولا تجوز ولا تصح ( إلا لثلاثة لذي فقر مدقع ) أي شديد ( أو لذي غرم ) أي غرامة أو دين ( مفظع ) أي فظيع وثقيل وفضيح قال ابن الملك: هذا لفظ الحديث لكن الحكم جواز السؤال ، لأداء الدين وإن كان قليلًا ، فتحل له الصدقة فيعطى من سهم الغارمين . اه . وفيه ما فيه من أن لفظ الحديث مخالف للحكم أو الحكم يخالفه ، وهذا خلف مع أنه خلاف المذهب إذ الحكم جواز أخذ الزكاة لأداء الدين ، لا جواز السؤال كما تقدم وقوله من سهم الغارمين مبنى على مذهب الشافعي خلافًا للمذهب كما هو معلوم من الخلاف المرتب . ( أو لذي دم موجع ) بكسر الجيم وفتحها أي مؤلم والمراد دم يوجع القاتل وأولياءه بأن تلزمه الدية ، وليس لهم ما يؤدي به الدية ويطلب أولياء المقتول منهم ، وتنبعث الفتنة والمخاصمة بينهم . وقيل: هو الذي يوجع أولياء المقتول [ فلا تكاد ] ثائرة الفتنة تطفأ فيما بينهم ، فيقوم له من يتحمل الحمالة وقد ذكر ذلك فيما سبق وقيل: هو أن يتحمل الدية فيسعى فيها ويسأل حتى يؤديها إلى أولياء المقتول لتنقطع الخصومة ، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت