فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 6013

كل عبادة وإنما عبر عنه بالجاهل لأنه أراد به أنه مع كونه جاهلًا غير عالم بما لم يجب عليه ، وجوب عين ( أحب إلى الله من عابد ) أي كثير النوافل سواء يكون عالمًا أم لا ( بخيل ) لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة وأيضًا البخيل الشرعي ، هو من ترك الواجب الشرعي المالي والسخي ضده ، ولا شك أن من قام بالفرائض وترك النوافل أفضل ، ممن قام بالنوافل وترك الفرائض وأكثر الناس مبتلون بهذا البلاء ، ولذا قال بعض العارفين: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول ، وهذا الذي قررنا أولى من قول الطيبي يفهم منه أن جاهلًا غير عابد أحب من عالم عابد رعاية لمطابقة فيا لها من حسنة غطت خصلتين ذميمتين ، ويالها من سيئة غطت حسنتين كريمتين ( رواه الترمذي ) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج ، عن أبي هريرة وإلا من حديث سعيد بن محمد هو الوراق الكوفي يكنى أبا الحسن ضعفه الأئمة وقال الدارقطني متروك .

( 1870 ) ( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله: لأن يتصدق المرء ) أي لتصدقه ( في حياته ) أي صحته ( بدرهم ) أي مثلًا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : المراد التقليل ( خير له من أن يتصدق بمائة ) أي مثلًا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : جاء في بعض الروايات بماله بدل بمائة والمراد التكثير والمعنى بماله كله وهو أبلغ في مقام كماله سواء حمل الدرهم على حقيقته أو على التمثيل في قلته ، وأما ما ذكره ابن حجر من أنه جاء في بعض النسخ بماله وإنه تحريف فليس في محله ( عند موته ) أي احتضار موته فكأنه ميت قاله الطيبي أو المراد أن تصدقه في حال حياته ولو قليلًا خير من تصدق أهله عليه في وقت مماته ، ولو كثيرًا ( رواه أبو داود ) .

( 1871 ) ( وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله: مثل الذي يتصدق عند موته ) أي احتضاره ( أو يعتق ) أي عند موته وفي معناه عند موت مملوكه ( كالذي يهدي إذا شبع ) كسمن قال الطيبي: في هذا الإهداء نوع استخفاف بالمهدي إليه . اه . والأظهر أن المراد أنه مرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت