فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ناقصة لأن التصدق والإعتاق حال الصحة أفضل ، كما أن السخاوة عند المجاعة أكمل ( رواه أحمد والنسائي والدارمي والترمذي ، وصححه ) .
( 1872 ) ( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله: خصلتان لا تجتمعان في مؤمن ) أي كامل قال ابن الملك: خبر موصوف ، والمبتدأ ( البخل ) بضم الباء وسكون الخاء وبفتحها ( وسوء الخلق ) بضمهما وسكون الثاني أي لا ينبغي أن يجتمعا فيه أو المراد بلوغ النهاية فيهما ، بحيث لا ينفك عنهما ولا ينفكان عنه فأما من فيه بعض هذا أو بعض ذلك أو ينفك عنه في بعض فإنه بمعزل عن ذلك وقال ابن حجر: خصلتان مبتدأ سوّغه إبدال المعرفة منه ، في قوله البخل وسوء الخلق ، والخبر لا يجتمعان . اه . وإغلاقه لا يخفى والظاهر أن لا يجتمعان صفة مخصصة ، مسوّغة لكون المبتدأ نكرة والخبر قوله البخل وسوء الخلق . ( رواه الترمذي ) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى . اه . وصدقة بن موسى ضعيف ذكره ميرك ، ويؤيده حديث النسائي لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا فيمكن أن يحمل سوء الخلق ، على ما يخالف الإيمان فإن الخلق الحسن ، هو ما به امتثال الأوامر واجتناب النواهي .
( 1873 ) ( وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا يدخل الجنة ) أي دخولًا أوّليًا ( خب ) بفتح الخاء ويكسر أي خداع يفسد بين الناس بالخداع . ( ولا بخيل ) يمنع الواجب من المال ( ولا منان ) من المنة أي يمن على الفقراء بعد العطاء ، أو من المن بمعنى القطع لما يجب أن يوصل وقيل: لا يدخل الجنة مع هذه الصفة حتى يجعل طاهرًا منها إما بالتوبة عنها في الدنيا ، أو بالعقوبة بقدرها تمحيصًا في العقبى ، أو بالعفو عنه تفضلًا وإحسانًا ، ويؤيده قوله تعالى: 16 ( { ونزعنا ما في صدورهم من غل } ) [ الحجر 47 ] ( رواه الترمذي ) .
( 1874 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: شر ما في الرجل ) من الخصال الذميمة ( شح هالع ) أي جازع يحمل على الحرص ، على تحصيل المال والجزع على ذهابه ،