فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 6013

كما قال تعالى: 16 ( { إن الإنسان خلق هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا } ) [ المعارج 19 20 21 ] وقيل: الشح أبلغ من البخل لأن البخل منع ما وجب بذله من المال ، والشح منع كل واجب من المال والأفعال والأقوال . ( وجبن خالع ) أي شديد كأنه يخلع قلبه من شدة خوفه من المحاربة مع الكفار ، ويمنعه من الدخول في عمل الأبرار وخص الرجل إما لأنهما ممدوحان للنساء في نوع منهما ، أو لأن مذمة الرجال بهما فوق مذمة النساء بهما . ( رواه أبو داود ) أي من طريق موسى بن علي بضم العين عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة قال: الحافظ محمد بن طاهر ، وهو إسناد متصل ( وسنذكر حديث أبي هريرة لا يجتمع الشح والإيمان ) أي الكامل أو أريد به الزجر ، والتهديد ( في كتاب الجهاد ) لم يظهر وجه تحويله عن محله الأليق الأسبق . ( إن شاء الله تعالى ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 1875 ) ( عن عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي ) ورضى عنهن ( قلن للنبي أينا أسرع بك لحوقًا ؟ ) أي بالموت بعدك ومنه قوله لفاطمة إنك أوّل أهلي لحوقًا بي ، فضحكت ( قال أطولكن يدًا ) أي أكثركن صدقة ، وأعظمكن إحسانًا فإن اليد تطلق ويراد بها المنة والنعمة والإحسان ، ومنه قوله اللهم لا تجعل لفاجر عليّ يدًا يحبه قلبي ، وكذا قول الشاطبي:

إليك يدي منك الأيادي تمدها ) 2

( فأخذوا ) الظاهر فأخذن وعدل إلى أخذوا تعظيمًا ، كما في قوله تعالى: 6 ( { وكانت من القانتين } ) [ التحريم 12 ] وقول الشاعر: %(

وإن شئت حرمت النساء سواكم )%

ذكره الطيبي والشاهد الثاني أظهر كما لا يخفى لأن مسوّغ ذلك التغليب للجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت