فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 6013

الأشرف ، ولا تغليب هنا لأن الكل نسوة ( قصبة يذرعونها ) أي ويقيسون أيديهن بها بناء على فهمهن أن المراد باليد الجارحة . ( وكانت سودة أطولهن يدًا ) أي في الحس ( فعلمنا بعد ) أي بعد هذا حين ماتت زينب أوّلًا وكانت أكثرهن صدقة ( إنما كان ) بالفتح ( طول يدها ) بالرفع ( الصدقة ) بالنصب كذا في النسخ المصححة وعكس العسقلاني ، قال الطيبي: أي فهمنا أولًا ظاهرة ولما فطنا بمحبتها الصدقة علمنا أنه لم يرد باليد إلا العطاء . اه . وفيه تأمل ( وكانت ) الواو للحال ( أسرعنا لحوقًا به زينب ) كذا في نسخة قال ميرك: وقع في بعض نسخ المشكاة هنا بعد قوله لحوقًا به زيادة لفظ زينب ملحقًا وليس بصحيح لأن في عامة نسخ البخاري ، وقع بحذفها كما صرح به الشيخ ابن حجر في شرحه . اه . وهو يوهم أن سودة كانت أسرع لحوقًا بالنبي ، وهذا وهم باطل بالإجماع وإن كانت سودة أطولهن جارحة والصواب ما ذكره مسلم في صحيحه وهو المعروف عند أهل الحديث إنها زينب فالصحيح تقدير زينب أو وجوده ، قال الكرماني: يحتمل أن يقال أن في الحديث اختصارًا أو اكتفاء لشهرة القصة لزينب أو يؤوّل الكلام ، بأن الضمير راجع إلى المرأة التي علم رسول الله إنها أوّل من يلحق به وكانت كثيرة الصدقة قلت: الأوّل هو المعتمد كذا في فتح الباري ، وأنت عرفت أن هذا اختصار مخل فالأولى أن الأخيرين أحق والثالث أدق . ( وكانت ) أي زينب ( تحب الصدقة ) أي إعطاءها وكانت لها صناعة واكتساب معيشة باليد ، وهذا معنى آخر لليد فأطولكن يدًا بمعنى أفضلكن يدًا ، حيث إنها تأكل من كسب يدها وتتصدق بيدها من كدّ يدها . ( رواه البخاري وفي رواية مسلم ) أي عن عائشة ( قالت: قال رسول الله: أسرعكن لحوقًا بي ، أطولكن يدًا ) وفيه إشارة إلى أن طول الحياة ، كان في حياته أفضل وأما بعد موته فالموت أكمل ولهذا قال بلال: غدًا نلقى الأحبة .

محمدًا وحزبه ( قالت ) أي عائشة ( وكانت ) أي جماعة النساء من أمهات المؤمنين ( يتطاولن ) أي يتقايسن طول أيديهن ( أيتهن ) بالضم ( أطول يدًا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : محله النصب على أنه حال أو مفعول به ، أي يتطاولن ناظرات أيتهن قيل وجه رواية البخاري أن الحاضرات كانت بعض أزواجه وإن سودة توفيت قبل عائشة في سنة أربع وخمسين وعائشة في سنة ثمان أو سبع وخمسين ، ووجه رواية مسلم أن الحاضرات جميعهن وإن زينب توفيت في سنة عشرين قبل جميع الأزواج . اه . وفيه مناقشة لا تخفى ( قالت ) أي عائشة ( فكانت ) وفي نسخة بالواو أي ظهرت ( أطولنا يدًا ) أي بالصدقة ( زينب ) وكانت امرأة قصيرة ذكره العسقلاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت