فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 6013

( لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق ) أي تدبغ الجلود بيدها ثم تبيعها وتتصدق بثمنها ، وفيه إيماء إلى أن طول اليد كناية عن قصر الطمع وكف النفس المتعدي ، قال الطيبي: تعليل بمنزلة البيان لقولها ، يتطاولن وإن المراد المعنوي لا الصوري .

( 1876 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: قال رجل ) أي ممن كان قبلكم في نفسه أو لبعض أصحابه ، أو في ندائه حال دعائه ( لأتصدقن ) أي الليلة ( بصدقة ) أي عظيمة واقعة موقعها ليتعلق بها قبول عظيم ( فخرج ) أي من بيته ( بصدقته ) أي التي نوى بها ليعطيها مستحقها ( فوضعها في يد سارق ) من غير أن يعلم به أنه سارق غير مستحق لها فأذاع السارق بأنه تصدق عليه الليلة . ( فأصبحوا ) أي الناس ( يتحدثون ) بعضهم من السارق أو بالهام الخالق ، والمعنى فصار الناس متحدثين أو معناه دخلوا في الصباح حال كونهم قائلين تعجبًا أو إنكارًا ( تصدق الليلة ) ظرف ( على سارق ) نائب الفاعل أو هو ( بصدقة فقال اللهم لك الحمد على سارق ) أي على تصدقي على سارق قال الطيبي: لما جزم بوضعها في موضعها كما دل عليه تنكير بصدقة جوزي بوضعها في يد سارق ، فحمد الله وشكره على أنه لم يتصدق على من هو أسوأ حالًا منه وقيل: هو تعجب من فعل نفسه كما تعجبوا من فعله فذكر الحمد في موضع التعجب ، كما يذكر التسبيح في موضعه ( لأتصدقن بصدقة ) أي أخرى لعلها تقع في محلها ( فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية ، فأصبحوا يتحدثون ) أي تعجبًا أو إنكارًا ( تصدق الليلة على زانية فقال: اللهم لك الحمد على زانية ، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني ، فأصبحوا يتحدثون تصدق ) أي الليلة كما في نسخة ( على غني قال: اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني ) فذلك فذلكة وفيه إشارة إلى حمده تعالى وثنائه تفويضًا وتسليمًا لقضائه ، فجوزي على ذلك المقام بتمام نظام المرام . ( فأُتي ) فأري في المنام ( فقيل له ) أي صدقاتك مقبولة وكلها في موضعها موضوعة ( أما صدقتك على سارق ) فلا تخلو عن مثوبة متضمنة لحكمة ( فلعله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت