فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 6013

يستعف عن سرقته ) أما مطلقًا أو مدة الإكتفاء ( وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها ) وفيه إيماء إلى أن الغالب في السارق والزانية أنهما يرتكبان المعصية للحاجة ، وهو أحد معاني ما ورد كاد الفقر أن يكون كفرًا ( وأما الغني فلعله يعتبر ) أي يتعظ ويتذكر ( فينفق مما أعطاه الله ) أعلم أنه إذا دفع الزكاة إلى من ظنه فقيرًا ثم ظهر أنه غني لا يعيدها خلافًا لأبي يوسف ، ولكن لا يسترد ما أداه وهل يطيب للقابض إذا ظهر الحال لا رواية فيه واختلف فيه وعلى القول بأن لا يطيب يتصدق ، وقيل: يرده للمعطى على وجه التمليك ، ليعيد الأداء لأبي يوسف أنه ظهر خطؤه بيقين مع إمكان الوقوف على الصواب فصار كما لو توضأ بماء أو صلى في ثوب ثم تبين أنه نجس ولهما ما روى البخاري ، عن معن بن يزيد قال: بايعت رسول الله أنا وأبي وجدي ، وخطب علي [ فانكحني ] وخاصمت إليه وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها ، فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله فقال: يا يزيد لك ما نويت ولك ما أخذت يا معن . اه . وهو وإن كان واقعة حال يجوز فيها كون تلك الصدقة كانت نقلًا لكن عموم لفظ ما في قوله عليه الصلاة والسلام لك ما نويت يفيد المطلوب كذا حققه ابن الهمام ( متفق عليه ولفظه للبخاري ) أي ولمسلم معناه .

( 1877 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( عن النبي قال: بينا ) بأشباع الفتحة ألفًا أي بين أوقات ( رجل بفلاة ) أي بصحراء واسعة ( من الأرض فسمع صوتًا في سحابة اسق ) بقطع همز ووصله ( حديقة فلان ) وهي بستان يدور عليه حائط ، وفلان كناية منه عليه الصلاة والسلام عن اسم صاحب الحديقة ، كما سيأتي بيانه صريحًا ( فتنحى ذلك السحاب ) أي تبعد عن مقصده ( فافرغ ماءه في حرة ) وهي أرض ذات حجارة سود ( فإذا شرجة ) بسكون الراء مسيل الماء إلى السهل ، من الأرض . ( من تلك الشراج ) بكسر الشين أي الواقعة في تلك الحرة ( قد استوعبت ) أي بالأخذ ( ذلك الماء ) أي النازل من السحاب الواقع في الحرة ( كله ) تأكيد ( فتتبع ) أي ذلك الرجل ( الماء ) أي أثره ( فإذا رجل قائم في حديقته يحوّل الماء ) أي من مكان إلى مكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت