حديقته ( بمسحاته ) بكسر الميم وهي المجرفة من الحديد أو غيره . ( فقال ) أي الرجل ( له ) أي لصاحب الحديقة ( يا عبد الله ما اسمك ) أي المخصوص ( قال فلان الاسم ) بالرفع وقيل: بالنصب قال الطيبي: هو صرح باسمه لكن رسول الله كنى عنه بفلان ، ثم فسر بقوله الاسم ( الذي سمع في السحابة ) ولعل العدول عن التصريح إلى الكناية للإشارة إلى أن معرفة الأسماء المبهمة في بعض المواضع ، ليست من الأمور المهمة . ( فقال له ) أي للرجل ( يا عبد الله لم تسألني عن اسمي ؟ فقال إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه ، يقول ) أي ذلك الصوت يعني صاحبه للسحاب ، وفي نسخة ويقول ( إسق حديقة فلان لاسمك ) قال الطيبي: أي قلت: أنا فلان لاسمك المخصوص ويدله فإن الهاتف صرح بالاسم ، والكناية من السامع . ( فما تصنع فيها ) أي في حديقتك من الخير ، حتى تستحق هذه الكرامة ( قال أما ) بتشديد الميم ( إذ قلت: ) وفي نسخة إذا قلت ( هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها ) أي من زرع الحديقة وثمرها ( فأتصدق بثلثه ) بضمتين وسكون الثاني ( وآكل أنا وعيالي ثلثًا وأرد فيها ) أي وأصرف في الحديقة للزراعة والعمارة ( ثلثه رواه مسلم ) .
( 1878 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( أنه سمع النبي يقول: إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى ) منصوبات على البدلية من ثلاثة ( فأراد الله أن يبتليهم ) أي يمتحنهم ليعرفوا أنفسهم ، أي ليعرفهم الناس أو ليعلم تعالى أحوالهم علم ظهور ، كما يعلمها علم بطون قال الطيبي: هو خبر أن عند من يجوّز دخول الفاء في خبرها ومن لم يجوّز قدر الخبر أي فيما أقص عليكم فقوله فأراد تفسير للمجمل ولو رفع أبرص وما عطف عليه بالخبرية تعين للتفسير . اه . يعني أن رفعها بتقدير أحدهم أبرص أو منهم أبرص ( فبعث إليهم ملكًا ) أي في صورة رجل مسكين كما دل عليه قوله الآتي في صورته وهيئته ( فأتى الأبرص فقال ) أي الملك ( أي شيء أحب إليك ) أي من الأحوال ( قال لون حسن ) كالبياض ( وجلد حسن ) أي ناعم طري ( ويذهب عني ) بالرفع كقوله أحضر الوغى وفي نسخة على صيغة المجهول ، أي يزول عني ( الذي قد