مجرد الغرض والتقدير . اه . وفيه ما فيه والأظهر أنه عدل عن إذا كذبت إلى قوله إن كنت كاذبًا بصيغة الماضي ، وبالوصف الدال على المتصف بالكذب غالبًا للإشارة إلى أن مثل هذا يستحق الدعاء عليه ، ولا يبعد أو تكون إن بمعنى إذ كما قيل: في قوله تعالى: 16 ( { وخافون إن كنتم مؤمنين } ) [ آل عمران 175 ] ( فصيرك الله إلى ما كنت ) من البرص والفاقة أي جعلك حقيرًا فقيرًا . ( قال وأتى الأقرع في صورته ) لم يقل هنا وهيئته اختصارًا أو اكتفاء ( فقال له مثل ما قال لهذا ) أي لهذاك ( ورد عليه مثل ما رد على هذا فقال إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت ) قال ميرك: فإن قلت: لم دخل الفاء في الجزاء وهو فعل ماض ؟ قلت هو دعاء . اه . أي هذا في معنى الدعاء فلذا جاز دخول الفاء ، وإن جعل خبرًا يكون التقدير فقد صيرك الله . ( قال وأتى الأعمى في صورته وهيئته ، فقال رجل مسكين ، وابن سبيل ) أي مسافر ( انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك ، شاة أتبلغ بها في سفري فقال ) اعترافًا وتحدثًا بنعمة الله ( قد كنت أعمى ، فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت ، فوالله لا أجهدك ) بفتح الهمزة والهاء وفي نسخة بضم الهمزة وكسر الهاء أي لا أستفرغ طاقتي ( اليوم بشيء ) أي بمنع شيء ( أخذته لله تعالى ) كذا قاله الطيبي ولا يخفى أن هذا المعنى لا يناسب المقام بل الأولى ، أن يقال معناه لا أشق عليك في رد شيء تطلبه مني ، أو تأخذه من مالي كما نقله الشيخ ابن حجر العسقلاني عن القاضي عياض ، والله أعلم ذكره السيد جمال الدين . ( فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم ) أي أنت ورفيقاك والمعنى اختبرتم هل تذكرون سوء حالتكم ، وشدة خدمتكم أوّلًا وتشكرون نعمة ربكم عليكم آخرًا . ( فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك ) بصيغة المجهول فيهما ( متفق عليه ) .
( 1879 ) ( وعن أم بجيد ) بضم الموحدة وفتح الجيم ، اسمها حواء بنت يزيد بن السكن ( قالت: قلت: يا رسول الله أن المسكين ) أي جنسه ويحتمل العهد ( ليقف على