بابي ) أي ويسأل شيئًا مني ، ويكرر سؤاله عني ( حتى أستحيي ) ولأجل أن الوقوف على الباب يفتح باب الحياء ، وبسيف الحياء يحرم أخذ العطاء كان بعض أصحابنا من الفقراء يسأل على الأبواب ، ويقول يا فتاح يا رزاق من غير أن يقف على الباب . ( فلا أجد في بيتي ما ادفع ) أي شيئًا أضع ( في يده فقال رسول الله: ادفعي في يده ) أي لا ترديه خائبًا ( ولو ظلفًا ) أي ولو كان ما يدفع به ظلفًا ، وهو للبقر والشاة والظبي وشبهه بمنزلة القدم منا ، يعني شيئًا يسيرًا وقوله ( محرقًا ) مبالغة ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح ) .
( 1880 ) ( وعن مولى لعثمان قال: أهدي لأم سلمة بضعة ) بضم الباء وتكسر أي قطعة ( من لحم ) وهي مطبوخة ( وكان النبي يعجبه اللحم ) جملة معترضة ( فقالت للخادم ) وهو واحد الخدم يقع على الذكر والأنثى لجريه مجرى الأسماء وهو هنا أنثى لقوله ( ضعيه ) أي اللحم ( في البيت لعل النبي يأكله فوضعته ) أي الخادم ( في كوّة البيت ) بفتح الكاف وتضم أي في نقبة ، وطاقة ( وجاء سائل فقام على الباب فقال: ) أي السائل ( تصدقوا ) أي يا أهل البيت ( بارك الله فيكم ، فقالوا: بارك الله فيك ) فيه تعريض بالسؤال بلفظ الدعاء من السائل ، والتعريض بهما من المسؤول ( فذهب السائل فدخل النبي فقال: يا أم سلمة عندكم ) فيه تعظيم أو تغليب ، أو إلتفات والإستفهام مقدر أي أعندكم ( شيء أطعمه ) أي آكله ( فقالت: نعم قالت للخادم اذهبي فأتي ) أي فهاتي ( رسول الله بذلك اللحم ) بكسر الكاف ويفتح ( فذهبت فلم تجد في الكوة إلا قطعة مروة ) بسكون الراء أي حجر أبيض براق ، وقيل: هي ما يقدح منه النار ( فقال النبي فإن ذلك اللحم ) بكسر الكاف وفتحها ( عاد ) أي صار ( مروة لما ) بكسر اللام وتخفيف الميم ، وبفتح اللام وتشديد الميم . ( لم تعطوه ) أي منه ( السائل رواه البيهقي في دلائل النبوّة ) .