فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 6013

( 1881 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: ألا أخبركم بشر الناس منزلًا ؟ ) أي مرتبة عند الله ( قيل: نعم ) أي قالوا بلى ( قال الذي يسئل بالله ) على بناء المجهول ( ولا يعطى ) بصيغة المعلوم ( به ) أي بالله أو بهذا السؤال قال الطيبي: الباء كالباء في كتبت بالقلم ، أي يسئل بواسطة ذكر الله أو للقسم والإستعطاف ، أي بقول السائل أعطوني شيئًا بحق الله ، وهذا مشكل إلا أن يكون السائل متهمًا بحق الله ويظن أنه غير مستحق وقال ابن حجر: أي مقسمًا عليه بالله استعطافًا إليه ، وحملا له على الإعطاء بأن يقال له بحق الله أعطني ، كذا لله ولا يعطى مع ذلك شيئًا أي والصورة أنه مع قدرة علم اضطرار السائل إلى ما سأله وعلى هذا حمل قول الحليمي ، أخذًا من هذا الحديث وغيره أن رد السائل بوجه الله كبيرة . اه . وفي نسخة يسأل بصيغة المعلوم فيقدر الذي في قوله ولا يعطى به ( رواه أحمد ) .

( 1882 ) ( وعن أبي ذر أنه استأذن على عثمان ) أي للدخول ( فأذن له وبيده عصاه ) الواو للحال والضمير لأبي ذر ( فقال عثمان: يا كعب ) أي كعب الأحبار ( إن عبد الرحمن ) أي ابن عوف ( توفي وترك مالًا ) أي كثيرًا بحيث جاء ربع ثمنه ثمانين ألف دينار ( فما ترى فيه ) أي فما تقول في حق المال أو صاحبه ، وهو الأظهر والمعنى هل تضر كثرة ماله في نقص كماله ( فقال ) أي كعب ( إن كان ) شرطية ويحتمل أن تكون مخففة ( يصل فيه ) أي ماله ووقع فيه أصل ابن حجر [ فيها ] فقال: أي في الأموال التي تركها . ( حق الله فلا بأس عليه ) أي لا كراهة فيه ولا نقص له ( فرفع أبو ذر عصاه فضرب ) أي بها ( كعبًا ) ضرب تأديب حملًا على التهذيب قال الطيبي: فإن قيل: كيف يضربه وقد علم أنه ليس بكنز بعد إخراج حق الله منه ؟ أجيب بأنه إنما ضربه لأنه نفى البأس بالكلية ، وليس كذلك فإنه يحاسب ويدخل الجنة بعد فقراء المهاجرين أي بخمسمائة سنة وحاصلة أن المقام الأعلى هو صرف المال في مرضاة المولى ، كما هو طريق أكثر الأنبياء ، والأصفياء إلا أن فيه إشكالًا وهو أن كعبًا أشار إلى هذا المعنى إجمالا بقوله لا بأس فإنه لا يستعمل إلا في الرخصة دون العزيمة ، ومع هذا لا يظهر وجه الإهانة لا سيما في حضرة الخليفة ولعل أبا ذر غلت عليه الجذبة المؤدية إلى الضربة ، وقد يجاب بأنه أراد بلا بأس نفي الحرمة أو الكراهة كما هو اصطلاح الشافعية ، والأوّل أظهر ولعل هذا الفعل وأمثاله مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت