فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 6013

الشيء الذي يرتضى يتلقى باليمين استعملت اليمين في مثل هذا أقول: وهذا الحديث عند السلف من المتشابهات والله أعلم بحقيقة الحالات مع اعتقادنا التنزيه عن جميع أنواع التشبيه .

( 1889 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: ما نقصت صدقة ) ما نافية ومن في قوله ( من مال ) زائدة أو تبعيضية أو بيانية أي ما نقصت صدقة مالًا أو بعض مال أو شيئًا من مال ، بل تزيد أضعاف ما يعطى منه بأن ينجبر بالبركة الخفية ، أو بالعطية الجلية ، أو بالمثوبة العلية . ( وما زاد الله عبدًا يعفو ) أي بسبب عفوه عن شيء مع قدرته على الإنتقام ( إلا عزا ) قال الطيبي: فإنه إذا عرف بالعفو ساد ، وعظم في القلوب وزاد عزه أو المراد عز الثواب ، وكذا المراد من الرفع في قوله ( وما تواضع أحد لله ) بأن أنزل نفسه عن مرتبة يستحقها لرجاء التقرب إلى الله دون غرض غيره ( إلا رفعه الله ) إما رفعة في الدنيا وإما رفعه في الأخرى قلت: ولا منع من الجمع كما نقله النووي عن العلماء . ( رواه مسلم ) .

( 1890 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: من أنفق زوجين ) أي شفعًا من جنس قال ابن الملك: الزوج يطلق على الاثنين وعلى الواحد منهما لأنه زوج من آخر وهو المراد هنا . اه . فالمراد من الزوجين الاثنان ، من جنس واحد لا الصنفان كما توهم ابن حجر فتدبر قال الطيبي: كدرهمين أو دينارين أو مدين من الطعام ، وما أشبه ذلك وسئل أبو ذر في بعض الروايات ما الزوجان قال فرسان أو عبدان ، أو بعيران ويحتمل أن يراد التكرير والمداومة على الصدقة ، وهو الأولى والمعنى أنه يشفع صدقته بأخرى . اه . ويمكن أن يراد بهما صدقتان إحداهما سر ، والأخرى علانية لقوله تعالى: 16 ( { الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون } ) [ البقرة 274 ] قيل أي صلاتين أو صومين حملا للحديث على جميع أعمال البر ، وهو بعيد جدًا إلا أن يحمل على أن الصلاة والصوم النافلة للفقراء بمنزلة الصدقة للأغنياء ( من شيء من الأشياء ) أي الزوجان غير مقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت