بصنف من الأصناف ونوع من الأنواع ( في سبيل الله ) أي في مرضاته من أبواب الخير ، وقيل: مخصوص بالجهاد قال النووي: والأوّل أصح ، وأظهر ، يعني وأعم ، وأتم ، وأشهر فتدبر . ( دعي من أبواب الجنة ) أي دعته الخزنة من جميع أبوابها وفيه تنبيه أنه عمل عملًا يوازي الأعمال يستحق بها الدخول من تلك الأبواب على أجمل الأحوال ، ويمكن أن يكون التقدير من أحد أبوابها لما سيجىء أن الصدقة لها باب ويقويه سؤال الصديق ( وللجنة أبواب ) أي ثمانية كما في الأحاديث الصحيحة قال الطيبي: ذكره استطرادًا وفيه أن المناسبة ظاهرة جدًا وهو أن كل باب منها يسمى بباب عبادة من أمهات الطاعة ، يدخل منها من غلب عليه تلك العبادة ومن استكثر منها كلها بوصف الزيادة دعي من جميع الأبواب الواردة تكريمًا لأرباب الوفادة ، كما أشير إليه بقوله . ( فمن كان من أهل الصلاة ) أي ممن يكثر النفل ذكره الطيبي أو ممن يحسنها ( دُعي من باب الصلاة ) أي أوّلًا وهو أفضل الأبواب يعني قيل: يا عبد الله أدخل الجنة من هذا الباب . ( ومن كان من أهل الجهاد ) أي يغلب عليه الجهاد ( دُعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة ، دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام ، دعي من باب الريان ) أي من باب الصيام المسمى بباب الريان ضد العطشان قيل: وهو باب يسقى الصائم فيه شرابًا طهورًا قبل وصوله إلى وسط الجنة ليزول عطشه ، وقال الطيبي: إن كان اسمًا للباب ، فلا كلام وإلا فهو من الرواء بضم الراء وهو الماء الذي يروي يقال: روي يروي فهو ريان أي الصائم ، بتعطشه في الدنيا يدخل من باب الريان ليأمن العطش . اه . وروى الحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن للجنة بابًا يقال له باب الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الذين كانوا يداومون على صلاة الضحى ؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة الله ذكره ابن القيم في الهدى ، وجاء في حديث آخر باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس وباب الراضين وجاء في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، إنهم يدخلون من باب الأيمن قال عياض: ولعله الثامن ( فقال أبو بكر: ما على من دعي من تلك الأبواب من