ضرورة ) ما نافية ومن زائدة وهي اسم ما أي ليس ضرورة واحتياج على من دعي من باب واحد من تلك الأبواب ، إن لم يدع من سائرها لحصول المقصود وهو دخول الجنة ، وهذا نوع تمهيد قاعدة السؤال في قوله ، ( فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ ) أي سألت عن ذلك بعد معرفتي بأن لا ضرورة ولا احتياج لمن يدعي من باب واحد ، إلى الدعاء من سائر الأبواب إذ يحصل مراده بدخول الجنة . ( قال نعم ) أي يكون جماعة يدعون من جميع الأبواب تعظيمًا وتكريمًا لهم ، لكثرة صلاتهم وجهادهم وصيامهم ، وغير ذلك من أبواب الخير . ( وأرجو أن تكون منهم ) لأنه رضي الله عنه كان جامعًا لهذه الخيرات كلها كما سيأتي في الحديث الآتي ، وفي رواية قال أبو بكر: يا رسول الله ذلك الذي لا توى بفتح الفوقية والقصر أي لا ضياع ولا هلاك ولا خسارة ( متفق عليه ) وفي رواية النسائي دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير أي لك على زعمه وفائدة ذلك إظهار تعظيمه وتفخيمه .
( 1891( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: من أصبح منكم اليوم صائمًا ؟ ) من استفهامية وأصبح بمعنى صار وخبره صائمًا ، أو بمعنى دخل في الصباح فتكون تامة وصائمًا حال من ضميره ( قال أبو بكر أنا ) يوقف عليه بالألف وأما وقفه بالنون المفتوحة فلحن عامي قال الطيبي: ذكر أنا هنا للتعيين في الأخبار لا للاعتداد بنفسه ، كما يذكر في مقام المفاخرة ، وهذا هو الذي كرهه الصوفية وقد ورد 16 ( { قل إنما أنا بشر مثلكم } ) [ الكهف 110 ] 16 ( { وما أنا من المتكلفين } ) [ ص صلى الله عليه وسلم
1764 86 ]إلى غير ذلك وأما رده عليه الصلاة والسلام على جابر حيث أجاب بعد دق الباب ، بأنا قائلًا أنا فلعدم التعيين في مقام الأخبار . اه . والحاصل أن قول أنا من حيث هو ليس بمذموم وإنما هو يذم باعتبار أخباره بما يفتخر به كقول إبليس 16 ( { أنا خير منه } ) [ الأعراف 12 ] ونحو ذلك من نحو أنا العالم وأنا الزاهد ، وأنا العابد ، بخلاف أنا الفقير الحقير العبد المذنب ، وأمثال ذلك ( قال فمن تبع منكم اليوم جنازة ) أي قبل الصلاة أو