فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 6013

بعدها ( قال أبو بكر: أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا ؟ قال أبو بكر أنا ) فيه جواز قول أنا كآية 16 ( { وأنا أوّل المسلمين } ) [ الأنعام 163 ] وحديث أنا سيد ولد آدم ففيه رد لكراهة طائفة هذا القول لكن إنما محلها إذا صدر عن إثبات النفس ، ورعونتها وتوهم كمال ذاتها وحقيقتها كما صدر عن إبليس حيث قال ( أنا خير منه ) وأما حديث جابر في الصحيح أتيت النبي في دين كان على أبي فدققت الباب ، فقال: من ذا ؟ فقلت أنا فقال: أنا أنا كأنه كرهها فسبب كراهته له الإقتصار عليه المؤدي إلى عدم تعريفه نفسه ثم لو عرفه بصوته لما استفهمه ، فسقط ما ذكره ابن حجر من السؤال والجواب هنا من أصله والله أعلم ( قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا ؟ قال أبو بكر أنا فقال رسول الله ما اجتمعن ) أي هذه الخصال الأربعة المذكورة على الترتيب المذكور ، في يوم واحد كذا قاله ابن الملك وكان الترتيب أخذه من الفاء التعقيبية ، وهو غير لازم إذ يمكن حمل التعقيب على السؤال كما ذكروا في ثم أنه قد يكون للتراخي ، في السؤال أو التقدير إذا ذكرتم هذا فمن فعل هذا والحاصل أن هذه الخصال ما وجدت وحصلت في يوم واحد . ( في امرىء إلا دخل الجنة ) أي بلا محاسبة وإلا فمجرد الإيمان يكفى لمطلق الدخول أو معناه دخل الجنة من أي باب شاء ، كما تقدم والله أعلم ( رواه مسلم ) .

( 1892 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: يا نساء المسلمات ) قال الطيبي: في إعرابه وجوه ثلاثة الأوّل نصب النساء وجر المسلمات ، على الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، ويقدر عند البصرية موصوف أي نساء الطوائف المسلمات والثاني ضم النساء على النداء ورفع المسلمات ، على لفظه والثالث نصبه على محله ( لا تحقرن ) بفتح حرف المضارعة وبالنون الثقيلة ، أي لا تستحقر إهداء شيء أو تصدقه ( جارة ) أي فقيرة أو غنية منكن أو من غيركن وهي مؤنث الجار ، وقيل جارة المرأة مرأة زوجها ( لجارتها ) أي لأجلها وإن كانت من الأكابر ( ولو فرسن شاة ) بكسر الفاء والسين أي ولو أن تهدى أو تصدق فرسن شاة ، وهو لحم بين ظلفي الشاة وأريد به المبالغة أي ولو شيئًا يسيرًا وأمرًا حقيرًا لقوله تعالى: 16 ( { فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره } ) [ الزلزلة 7 ] ولأمره عزَّ وجلَّ بالإحسان إلى الجار بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت