فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز فتحها أي الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالنتاج ( الصفي ) صفة اللقحة أي الغزيرة اللبن ( منحة ) بكسر الميم أي عطية بالنصب على التمييز وقيل: على الحال والمنح إعطاء ذات لبن فقيرًا ليشرب مدة ثم يردها إلى صاحبها ، إذا ذهب درهًا وهو المعنى بقوله المنحة مردودة ، وقيل: أصلها أن تكون في العارية ثم سمى به كل عطية وقيل: بالعكس ( والشاة الصَّفي منحة تغدو ) أي تذهب ملتبسة ( بإناء وتروح بآخر ) أي يحلب من لبنها ملء إناء وقت الغدوة ، وملء إناء آخر وقت الرواح ، وهو المساء والجملة صفة مادحة لمنحة أو استئناف جواب عمن سأل عن سبب كونها ممدوحة ولعل بعض أسخياء العرب ، كانوا يذمون هذه العطية لأنها مخالفة لطبع الكرام على طريق السجية ، فمدحها ردًا عليهم بأن مالا يدرك جله لا يترك كله ، وإن القليل له أجر جزيل وثناء جميل . ( متفق عليه ) .
( 1900 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: ما من مسلم يغرس ) بكسر الراء أي يغرز ( غرسًا ) بفتح الغين المعجمة ويكسر ( أو يزرع زرعًا ) أو للتنويع لا للشك ونصبهما على المصدرية ، أو على المفعولية ( فيأكل منه ) أي مما ذكر من المغروس أو المزروع ( إنسان ) ولو بالتعدي ( أو طير أو بهيمة ) أي ولو بغير اختياره ( إلا كانت له صدقة متفق عليه ) قال الطيبي: الرواية برفع الصدقة ، على أن كانت تامة . اه . وفي نسخة بالنصب على أن الضمير راجع إلى المأكول وأنث لتأنيث الخبر .
( 1901 ) ( وفي رواية لمسلم عن جابر ، وما سرق منه له صدقة ) أي يحصل له مثل ثوب تصدق المسروق ، والحاصل أنه بأي سبب يؤكل مال المسلم ، يحصل له الثواب وفيه تسلية له ، بالصبر على نقصان المال فإن أجره بغير حساب .
( 1902 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: غفر لامرأة مومسة ) بكسر الميم