فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثانية وفتحها أي الفاجرة من الومس وهو الحكاك ( مرّت بكلب ) أي على كلب كائن ( على رأس ركي ) أي بئر وقيل: بئر لم تطو ( يلهث ) يقال لهث الكلب ، إذا خرج لسانه من العطش والتعب . ( كاد يقتله العطش ) أي قارب أن يهلكه ( فنزعت خفها ) أي خلعته ( فأوثقته ) أي شدته ( بخمارها ) بدلًا من الحبل والدلو ( فنزعت ) أي جذبت بهما ( له ) أي للكلب ( من الماء ) أي ماء البئر ( فغفر لها بذلك ) تأكيد للخبر ( قيل: إن ) أي ائن ( لنا في البهائم ) أي في إحسانها ( أجرًا قال: في كل ذات كبد رطبة ) أي حيوان ( أجر ) قيل: إن الكبد إذا ظمئت ترطبت وكذا إذا ألقيت على النار ، وقيل: هو من باب وصف الشيء بما يؤول إليه أي كبد يرطبها السقي ، ويصيرها رطبة وقد ورد كبد حرى تأنيث حران قال المظهر: في إطعام كل حيوان وسقيه أجر إلا أن يكون مأمورًا بقتله ، كالحية والعقرب قال ابن الملك: وفي الحديث دليل على غفران الكبيرة من غير توبة ، وهو مذهب أهل السنة قيل: وفي الحديث تمهيد فائدة الخير وإن كان يسيرًا ( متفق عليه ) .
( 1903 ) ( وعن ابن عمرو وأبي هريرة قالا: قال رسول الله: عذبت امرأة في هرة ) أي في شأنها وبسببها ولأجلها ففي تعليلية سببية ( أمسكتها ) أي ربطتها المرأة ومنعتها من الصيد ( حتى ماتت ) أي الهرة ( من الجوع ) قيل: هذه المعصية صغيرة ، وإنما صارت كبيرة بإصرارها ذكره ابن الملك ، وفيه أنه لا دلالة في الحديث على إصرارها ، ويجوز التعذيب على الصغيرة ، كما في العقائد سواء اجتنب مرتكبها الكبيرة أم لا لدخولها تحت قوله تعالى: 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] خلافًا لبعض المعتزلة فيما إذا اجتنب الكبيرة لظاهر قوله تعالى: 16 ( { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم } ) [ النساء 31 ] وعنه أجوبة عند أهل السنة ليس هنا محلها ( فلم تكن تطعمها ، ولا ترسلها فتأكل ) بالنصب على جواب النفي ( من خشاش الأرض ) بفتح الخاء المعجمة ويجوز كسرها ، وضمها أي هوامها وحشراتها وفيه تفخيم أمر الذنب ، وإن كان صغيرًا . ( متفق عليه ) .