فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 6013

( 1904 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: مر رجل بغصن شجرة ، على ظهر طريق ) أي ظاهره لا في جنبيه ( فقال لأنحينَّ ) بتشديد الحاء أي لأبعدن ( هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم ) بالرفع على أنه استئناف فيه معنى التعليل أي لكيلا يؤذيهم ( فأدخل ) ماض مجهول ( الجنة ) بالنصب على أنه مفعول ثان ، أي فنحاه فأدخل الجنة كذا قدره بعضهم قال الطيبي رحمه الله: يمكن أن إدخاله الجنة بمجرد النية الصالحة ، وإن لم ينحه وأن يكون قد نحاه ( متفق عليه ) .

( 1905 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: لقد رأيت رجلًا يتقلب ) أي يمشي ويتبختر أي يتردّد ويتنعم ( في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق ) في تعليلية أي لأجلها وبسببها ( كانت تؤذي الناس ) أي يتأذون بها وفيه مبالغة على قتل المؤذي ، وإزالته بأي وجه يكون ( رواه مسلم ) .

( 1906 ) ( وعن أبي برزة قال: قلت: يا نبي الله علمني شيئًا أنتفع به ) روى مجزومًا جوابًا للأمر ومرفوعًا صفة لشيء ، أي أنتفع يعمله ( قال: أعزل الأذى عن طريق المسلمين ) قيل: هو من كبار الصحابة ، فنبه بأدنى شعب الإيمان على أعلاها أي لا تترك بابًا من الخير . قلت: هو في المعنى كحديث المسلم ، من سلم المسلمون من لسانه ويده وكحديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ، ما يحب لنفسه ولذا قيل أي أذي نفسك أو الأذى هو هوى النفس فإنها معدنه ومنبعه قال بعضهم: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب ، وفيه إيماء إلى أن الاحتماء أولى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت