فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استعمال الدواء والتخلية مقدمة على التحلية ، بل مقدمة للتحلية . ( رواه مسلم وسنذكر حديث عدي بن حاتم [ رضي الله عنه ] اتقوا النار ) تمامه ولو بشق تمرة أي بنصفها ، والمعنى ادفعوها عن أنفسكم بالخيرات ، ولو كان الاتقاء بتصدق بعض تمرة يعني لا تستقلوا شيئًا من الصدقة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة أي يطيب بها قلب المسلم ، أو بكلمة من كلمات الأذكار فإنها بمنزلة صدقة الفقير ( في باب علامات النبوّة ، إن شاء الله تعالى ) أي في ضمن حديث طويل لعدي مذكور في الباب لكن لفظه فمن لم يجد فبكلمة طيبة وكان صاحب المصابيح أتي ببعض الحديث أو بحديث مستقل هنا مناسبة لهذا الباب فعده المؤلف من باب التكرار فأسقطه واكتفى بذكره في ذلك الباب والله أعلم بالصواب .
( 1907 ) ( عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي المدينة جئت ) أي إليه لاطلع عليه وأسلم لديه ( فلما تبينت وجهه ) أي أبصرت وجهه ظاهرًا ، وقيل: تأملت وتفرست بأمارات لائحة في سيماه وأصل معناه تكلفت في البيان . ( عرفت أن وجهه ، ليس بوجه كذاب ) بالإضافة وينوّن أي بوجه ذي كذب فإن الظاهر عنوان الباطن ( فكان أوّل ما قال ) بالرفع وينصب ( يا أيها الناس ) خطاب العام بكلمات جامعة للمعاملة مع الخلق والحق ( أفشوا السلام ) أي أظهروه وأكثروه ، على من تعرفونه وعلى من لا تعرفونه ( وأطعموا الطعام ) أي لنحو المساكين والأيتام ( وصلوا الأرحام ) أي ولو بالسلام ( وصلوا بالليل ) أي أوّله وآخره ( والناس نيام ) لأنه وقت الغفلة فلأرباب الحضور مزيد المثوبة ، أو لبعده عن الرياء والسمعة ( تدخلوا الجنة بسلام ) أي من الله أو من ملائكته من مكروه ، أو تعب ومشقة ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي ) .