فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1908 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: اعبدوا الرحمن ) أي الذي علمكم القرآن ( وأطعموا الطعام ) أي للخاص والعام ( وأفشوا السلام ) أي للأنام ( تدخلوا الجنة بسلام ) أي في خير مقام ( رواه الترمذي وابن ماجه ) .
( 1909 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: إن الصدقة لتطفىء غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء ) أي لتمنع من إنزال المكروه والبلاء في الحال ، وتدفع سوء الخاتمة في المآل والميتة بالكسر أصلها موتة فقلبت واوها ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وهي الحالة التي يكون عليها الإنسان في الموت والسوء ، بفتح السين ويضم والمراد ما لا تؤمن غائلته ولا تحمد عاقبته كالفقر المدقع والوصب الموجع ، والأغلال التي تفضى به إلى كفران النعمة ونسيان الذكر ، وقيل: موت الفجأة والحرق ، والغرق والتردي والهدم ونحو ذلك وفي حاشية ميرك قال الشارح: الأوّل المراد بالميتة السوء الحالة التي يكون عليها عند الموت كالفقر المدقع ، والوصب الموجع والألم المفلق والإغلال التي تفضى إلى كفران النعمة ، والأهوال التي تشغله عماله وعليه ، وموت الفجأة التي هو أخذة الأسف ونحوها . وقال الطيبي: نقلًا عن المظهر ، أراد به ما تعوّذ منها رسول الله في دعائه اللهم إني أعوذبك من الهدم ، وأعوذ بك من التردي ، ومن الغرق والحرق والهرم ، وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرًا وأعوذ بك من أن أموت لديغًا ثم قال: ويجوز أن يحمل إطفاء الغضب على المنع ، من إنزال المكروه في الدنيا كما ورد لا يرد القضاء إلا الصدقة وموت السوء على سوء الخاتمة ، ووخامة العاقبة من العذاب في الآخرة كما ورد الصدقة تطفىء الخطيئة ، وقد سبق أنه من باب إطلاق السبب على المسبب ، وقد تقرر أن نفي المكروه لإثبات ضده أبلغ من العكس فكأنه نفي الغضب وأراد الرضا ، ونفي الميتة السوء وأراد الحياة الطيبة في الدنيا والجزاء الحسنى في العقبى ، وعليه قوله تعالى: 16 ( { فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } ) [ النحل ] ( رواه الترمذي ) .