فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 6013

وعلى أيتام في حجورهما ؟ ) بضم الحاء جمع حجر بالفتح والكسر يقال فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعه والمعنى في تربيتهما . ( ولا تخبره من نحن ) إرادة الإخفاء مبالغة في نفي الرياء أو رعاية للأفضل ، وهذا أيضًا يصلح أن يكون وجها لعدم دخولهما ( قالت: فدخل بلال على رسول الله فسأله فقال له رسول الله من هما ؟ قال امرأة من الأنصار ، وزينب فقال له رسول الله أي الزيانب ) قال ابن الملك: وإنما لم يقل أية لأنه يجوز التذكير والتأنيث قال الله تعالى: 16 ( { وما تدري نفس بأي أرض تموت } ) [ لقمان 34 ] . اه . بل قيل التأنيث أفصح ( قال: امرأة عبد الله ) هذا يؤيد اصطلاح المحدثين إنه إذا أطلق عبد الله فهو ابن مسعود لا ابن عمر ، ولا ابن عباس ولا ابن الزبير ولا ابن عمرو بن العاص ، مع أنهم كلهم أجلاء لكنه أجل ، فالمطلق يصرف إلى الأكمل وقد قال علماؤنا: إنه أفقه الصحابة بعد الخلفاء الأربعة ، قيل: وإنما أخبره بلال عنهما مع أنهما نهيا عنه لأنه كان واجبًا عليه بعد استخبار النبي لأن إجابته فرض ، دون غيره ( فقال رسول الله: لهما ) أي لكل منهما ( أجران أجر القرابة ) أي الصلة ( وأجر الصدقة متفق عليه واللفظ لمسلم ) قال الشمني: رواه الجماعة إلا أبا داود اعلم أنه لا يدفع الرجل زكاته إلى امرأته ، باتفاق ولا تدفع المرأة زكاتها إلى زوجها عند أبي حنيفة للاشتراك بينهما في المنافع عادة ، وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع وقال ابن الهمام: لهما ما في الصحيحين والنسائي عن زينب الحديث ورواه البزار في مسنده فقال فيه: فلما انصرف وجاء إلى منزله يعني النبي جاءته زينب امرأة عبد الله ، فاستأذنت عليه فأذن لها فقالت: يا رسول الله إنك أمرتنا اليوم بالصدقة ، وعندي حلي لي فأردت أن أتصدق به فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدق به عليهم ، فقال: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم ، قال ابن الهمام: ولا معارضة لازمة بين هذه والأولى في شيء بأدنى تأمل وقوله ولدك يجوز كونه مجازًا عن الربائب وهم ، الأيتام في الرواية الأخرى وكونه حقيقة فالمعنى أن ابن مسعود إذا تملكها أنفقها عليهم ، والجواب أن ذلك كان في صدقة نافلة لأنها هي التي كان عليه الصلاة والسلام يتخوّل بالموعظة والحث عليها وقوله وهل يجزىء ؟ وإن كان في عرف الفقهاء الحادث لا يستعمل غالبًا إلا في الواجب لكن كان في ألفاظهم ، لما هو أعم من النفل لأنه لغة الكفاية فالمعنى هل يكفي التصدق عليه في تحقيق مسمى الصدقة ، وتحقيق مقصودها من التقرب إلى الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت