( 1935 ) ( وعن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة ) أي جارية مولودة في ملكها مملوكة ( في زمان رسول الله ) أي من غير إعلامه ( فذكرت ذلك ) أي الإعتاق ( لرسول الله فقال لو أعطيتها ) وفي نسخة صحيحة أما إنك لو أعطيتها بكسر التاء ، وفي نسخة بإشباع الكسر حتى تولدت ياء . ( أخوالك ) جمع الخال لأنهم كانوا محتاجين إلى خادم من ضيق الحال . ( كان أعظم لأجرك ) لأنه كان صدقة وصلة ( متفق عليه ) .
( 1936 ) ( وعن عائشة قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدى ؟ ) أي أولًا أو زيادة ( قال: إلى أقربهما منك بابًا ) أي لا جدارًا ( رواه البخاري ) ولعل وجهه أنه أكثر اختلاطًا وأظهر اطلاعًا فيكون بحسن العشرة وظهور المودة أولى وقد قال تعالى: 16 ( { وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب } ) [ النساء 36 ] فدل على أن الجار الأقرب بمزيد الإحسان أنسب ، وليس المراد إنحصار الإهداء إلى الأقرب ، كما هو ظاهر الحديث لما في الآية والحديث الآتي وهو قوله .
( 1937 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: إذا طبخت مرقة ) أي فيها لحم أولًا ( فأكثر ماءها ) أي على المعتاد لنفسك ( وتعاهد جيرانك ) جمع الجار يعني تفقدهم بزيادة طعامك وتجدد عهدك بذلك وتحفظ به حق الجوار قال ابن الملك: إنما أمره بإكثار الماء في مرقة الطعام حرصًا على إيصال نصيب منه إلى الجار ، وإن لم يكن لذيذًا ( رواه مسلم ) .