فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 1938 ) ( عن أبي هريرة قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ قال جهد المقل ) بضم الجيم ويفتح قال الطيبي: الجهد بالضم الوسع والطاقة ، وبالفتح المشقة وقيل: هما لغتان أي أفضل الصدقة ما يحتمله حال القليل المال والجمع بينه وبين ما تقدم أن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص ، وقوّة التوكل وضعف اليقين . اه . وقيل: المراد بالمقل الغني القلب ليوافق قوله أفضل الصدقة ، ما كان عن ظهر غني وقال ابن الملك: أي أفضل الصدقة ما قدر عليه الفقير الصابر على الجوع أن يعطيه والمراد بالغني في قوله أفضل الصدقة ، ما كان عن ظهر غني من لا يصبر على الجوع والشدة توفيقًا بينهما فمن يصبر فالإعطاء في حقه أفضل ومن لا يصبر فالأفضل في حقه أن يمسك قوته ، ثم يتصدق بما فضل . اه . وحاصل ما ذكروه أن تصدق الفقير الغني القلب ولو كان قليلًا أفضل من تصدق الغني بكثرة المال ، ولو كان كثيرًا فهو من أدلة أفضلية الفقير الصابر على الغني الشاكر وإن عبادة الأوّل مع قلتها أفضل من الثاني مع كثرتها ، فكيف بتساويهما ؟ ويحتمل أن يكون المراد من الحديث ما ورد في حديث مرفوعًا ، سبق درهم مائة ألف درهم رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف ، فتصدق بها رواه النسائي عن أبي ذر وهو والحاكم وابن حبان عن أبي هريرة على ما في الجامع الصغير للسيوطي . ( وابدأ ) أي أيهما المتصدق أو المقل ( بمن تعول رواه أبو داود ) .

( 1939 ) ( وعن سليمان بن عامر ) كذا في النسخ مصغرًا وقال ميرك: صوابه سلمان مكبرًا بلا ياء وسليمان سهو من الكتاب أو من صاحب الكتاب ، والله أعلم بالصواب انتهى . وقال المؤلف: في أسماء رجاله هو سلمان بن عامر الضبي عداده في البصريين قال بعض العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت