فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 6013

( 1958 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من صام رمضان ) أي أيامه وفيه أنه لا يكره أن يقال رمضان بدون شهر وكرهه بعض العلماء لخبر أنه من أسماء الله وهو شاذ لأن الخبر الضعيف لا يثبت اسم الله . ( إيمانًا ) نصب على أنه مفعول له أي للإيمان وهو التصديق بما جاء به النبي والإعتقاد بفرضية الصوم قاله الطيبي وقيل: تصديقًا لثوابه ، وقيل نصبه على الحال أي مصدقًا له أو على المصدرية أي صوم إيمان أو صوم مؤمن وكذا قوله . ( واحتسابًا ) أي طلبًا للثواب منه تعالى أو إخلاصًا أي باعثه على الصوم ، ما ذكر لا الخوف من الناس ولا الإستحياء منهم ولا قصد السمعة والرياء عنهم ، وقيل: [ معنى ] احتسابًا إعتداده بالصبر على المأمور به من الصوم وغيره وعن النهي عنه من الكذب والغيبة ، ونحوه طيبة نفسه به غير كارهة له ولا مستثقلة لصيامه ولا مستطيلة لأيامه . ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) أي من الصغائر ويرجى له عفو الكبائر ( ومن قام رمضان ) أي لياليه أو معظمها أو بعض كل ليلة بصلاة التراويح ، وغيرها من التلاوة والذكر والطواف ونحوها وقال ابن الملك: غير ليلة القدر ، تقديرًا أي لما سيأتي التصريح بها تحريرًا أو معناه أدى التراويح فيها . ( إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ) أي سواء علم بها أو لا ( إيمانًا ) أي بوجودها ( واحتسابًا ) لثوابها عند الله تعالى ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) وقد سبق في كلام النووي أن المكفرات إن صادفت السيئات تمحوها إذا كانت صغائر ، وتخففها إذا كانت كبائر وإلا تكون موجبة لرفع الدرجات في الجنات وقال الطيبي: رتب على كل من الأمور الثلاثة أمرًا واحدًا ، وهو الغفران تنبيهًا على أنه نتيجة الفتوحات الإلهية ومستتبع للعواطف الربانية ، قال تعالى: 16 ( { إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله } ) [ الفتح 1 2 ] الآية وفي أصل المالكي من يقم قال وقع الشرط مضارعًا ، والجواب ماضيًا لفظًا لا معنى ونحوه قول عائشة [ رضي الله عنها ] إن أبا بكر [ رضي الله عنه ] رجل أسيف ، متى يقم مقامك رق والنحويون يستضعفون ذلك ويراه بعضهم مخصوصًا بالضرورة ، والصحيح الحكم بجوازه مطلقًا لثبوته في كلام أفصح الفصحاء ، وكثرة صدوره عن فحول الشعراء أقول نحوه في التنزيل 16 ( { من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه } ) [ الأنعام 16 ] و 16 ( { من تدخل النار فقد أخزيته } ) [ آل عمران 192 ] و 16 ( { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } ) [ التحريم 4 ] [ قال ابن الحاجب في الأمالي: جواب الشرط فقد صغت قلوبكما ] من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت