فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 6013

2003 ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من نسى ) أي إنه في الصوم ( وهو صائم فأكل أو شرب ) وفي رواية البخاري فأكل وشرب ( فليتم صومه ) وإطلاقه يدل على مذهبنا من وجوب اتمامه فرضًا ، أو نفلًا فاندفع تقييد ابن حجر بقوله وجوبًا عليه إن كان فرضًا وفي رواية سندها صحيح أو حسن من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ، ولا كفارة وللخبر المشهور ورفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . قال ابن الهمام: واختلفوا فيما إذا أكل ناسيًا فقيل له أنت صائم ، فلم يتذكر واستمر ثم تذكر فإنه يفطر عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف لأنه أخبر بأن الأكل حرام عليه وخبر الواحد حجة في الديانات فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال ، وقال زفر والحسن لا يفطر قال ابن الملك: إطلاق الحديث يدل على أنه لا يفطر وإن كان الأكل والشرب كثيرًا ، وقال مالك: يبطل الصوم وهو قول للشافعي ، ثم لما لم يكن أكله وشربه باختياره المقتضى لفساد صومه بل لأجل انسائه تعالى له لطفًا به وتيسيرًا عليه بدفع الحرج عن نفسه ، علله بقوله . ( فإنما أطعمه الله وسقاه ) في شرح النقاية للشمني قال مالك: عليه القضاء دون الكفارة ، وقال الأوزاعي: والليث يجب القضاء في الجماع دون الأكل والشرب ، وقال أحمد: يجب القضاء والكفارة في الجماع دون الأكل والشرب لنا ، ما روى ابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي قال: من أفطر في رمضان ناسيًا ، فلا قضاء عليه ولا كفارة وأما إن أفطر خطأ أو مكرهًا فإنه يقضي فقط . وهو قول مالك وقال الشافعي: لا يقضي فيهما لقوله تعالى: 16 ( { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به } ) [ الأحزاب 5 ] وقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان وما استكرهوا عليه ، ولنا أن المفطر وصل إلى جوفه فيفسد صومه وهو القياس في الناسي ، إلا أنا نزلناه فيه للحديث السابق وصار كما إذا أكره على أن يأكل بيده ، وأجيب عن الآية والحديث أن المراد بهما نفي المأثم ، ورفعه كذا ذكره الشمني . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: الحديث في الصحيحين ، وغيرهما وحمله على أن المراد بالصوم اللغوي فيكون أمرًا بالإمساك بقية يومه كالحائض ، إذا طهرت في أثناء اليوم ، ونحوه مدفوع أولًا بأن الاتفاق على أن الحمل على المفهوم الشرعي ، حيث أمكن في لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت