فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 6013

هريرة إذا أفاد أنه فهم من خصوص الأحوال ، التي شاهدها في قضائه عليه الصلاة والسلام أو سمع ما يفيد أن إيجابها عليه باعتبار خصوص الإفطار فيصح التمسك به ، وهذا كما قالوا في أصولهم في مسألة ما إذا نقل الراوي بلفظ ظاهرة العموم ، فإنهم اختاروا اعتباره ومثلوه بقول الراوي: وقضى بالشفعة للجار لما ذكرنا من المعنى فهذا مثله بلا تفاوت لمن تأمل ولأن الحد يجب عليها إذا طاوعته ، فالكفارة أولى على نظير ما ذكرناه آنفًا فتكون ثابتة بدلالة نص حدها ثم قال ابن الهمام: عند قول صاحب الهداية ولنا أن الكفارة تعلقت بجناية الإفطار ، يعني وهو أعم من أن يكون جماعًا أو غيره قال ابن الهمام: مأخوذ من ذلك الحديث الذي ذكره من أفطر في رمضان من قول أبي هريرة ، وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن رجلًا أكل في رمضان فأمره النبي أن يعتق الحديث ، وأعله بأبي معشر وأخرجه الدارقطني أيضًا في كتاب العلل في حديث الذي وقع على امرأته عن سعيد بن المسيب أن رجلًا أتى النبي ، فقال: يا رسول الله أفطرت في رمضان متعمدًا الحديث وهذا مرسل سعيد ، وهو مقبول عند كثير ممن لا يقبل المرسل وعندنا هو حجة مطلقًا ، وأيضًا دلالة نص الكفارة بالجماع تفيده للعلم بأن من علم استواء الجماع والأكل والشرب ، في أن ركن الصوم الكف عن كلها ثم علم لزوم عقوبة على من فوت الكف عن بعضها ، جزم بلزومها على من فوت الكف عن البعض الآخر حكمًا للعلم بذلك الاستواء غير متوقف فيه على أهلية الاجتهاد ، أعني بعد حصول العلمين يحصل العلم الثالث ، ويفهم كل عالم بهما أن المؤثر في لزومها تفويت الركن لا خصوص ركن . اه . وحاصله أن هذا قياس جلي في غاية الوضوح لا خفي يحتاج إلى ترتيب مقدمات من مقيس ومقيس عليه ، وإلى معرفة القياس ودقائقه المحتاج إلى إدراك جامعه وفارقه والله أعلم . ( فقال رسول الله: هل تجد رقبة ؟ ) أي عبدًا أو أمة ( تعتقها ) أي كفارة لهذا الذنب ( قال: لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال: لا قال: هل تجد ) بدون الفاء ( إطعام ستين مسكينًا ؟ قال لا ) قال القاضي: وكذا في شرح السنة رتب الثاني بالفاء ، على فقد الأوّل ثم الثالث بالفاء على فقد الثاني فدل على الترتيب ، وقال مالك: بالتخيير فإن المجامع مخير بين الخصال الثلاث عنده ، قال ابن حجر: الكفارة مرتبة ، ككفارة الظهار المذكور في سورة المجادلة . وهو قول الشافعي والأكثرين ، وقال مالك: إنها مخيرة كالكفارة المذكورة في سورة المائدة لرواية أبي داود ، أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينًا وأجابوا بأن أو كما لا تقتضي الترتيب لا تمنعه كما بينته الروايات الآخر وحينئذ فالتقدير أو يصوم إن عجز عن العتق أو يطعم إن عجز عن الصوم ، ورواتها أكثر وأشهر فقد رواها عشرون صحابيًا وهي حكاية لفظ النبي ورواة هذا اثنان ، وهو لفظ الراوي وخبر أنه مخير بين عتق ونحر بدنة ضعيف وإن أخذ به الحسن . اه . وأعلم أن الفاء في أصلنا الموافق للنسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت