فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 6013

قبله يومًا ، وبعده يومًا وظاهره إن الواو ، بمعنى أو لأن المخالفة تحصل بأحدهما وأخذ الشافعي بظاهر الحديث فيجمعون بين الثلاثة والله أعلم . ( رواه مسلم ) .

( 2042 ) ( وعن أم الفضل ) وهي امرأة العباس ( بنت الحارث إن ناسًا ) أي جماعة من الناس ( تماروا ) أي شكوا وتباحثوا واختلفوا ( عندها يوم عرفة ) أي بعرفات ( في صيام رسول الله ) أي ذلك اليوم ( فقال بعضهم: هو صائم ) بناء على عادته أو على حسن الظن به ( وقال بعضهم: ليس بصائم ) على طريق المنع بناء على الأصل ، أو استدلالًا بالوقت الذي صيامه يقتضي الضعف المانع عن قوّة الطاعة ، والعبادة ولما يوجب متابعته عليه الصلاة والسلام من الحرج العام غير مختص ، بذلك العام . ( فأرسلت ) بصيغة المتكلم ( إليه بقدح لبن ) لعلمي بمحبته عليه الصلاة والسلام له حيث يقوم مقام الأكل والشرب ، ولذا كان إذا أكل طعامًا قال: اللهم بارك لي فيه وأطعمني خيرًا منه ، وإذا كان لبنًا قال: اللهم بارك لي فيه ، وزدني منه ، أو لمناسبة الزمان والمكان . ( وهو واقف على بعيره بعرفة ) الظاهر أنه كان وقت الدعاء ( فشربه ) أي على رؤوس الملأ الأعلى على إعلاء لإظهار الحكم ، المشتمل على رحمته للعالمين قال ابن الملك: أستحب الأكثر افطار يوم عرفة ليتقوى على الدعاء ، وقال المظهر: صوم يوم عرفة سنة لغير الحاج ، أما الحاج فليس بسنة له عند الشافعي ومالك وغيرهما كيلا يضعف عن الدعاء بعرفة وقال إسحاق بن راهويه: سنة له أيضًا وقال أحمد: سنة له إن لم يضعف وقال ابن الهمام: صوم يوم عرفة لغير الحاج ، مستحب وللحاج إن كان يضعفه عن الوقوف والدعوات فالمستحب تركه وقيل: يكره وهي كراهة تنزيه ، لأنه بإخلاله بالأهم في ذلك الوقت اللهم إلا أن يسىء خلقه فيوقعه في محظور وكذا صوم يوم التروية لأنه يعجزه عن أداء أفعال الحج ، وقال ابن حجر: صومه للحاج خلاف الأولى بل قال النووي: في نكتة أنه مكروه ، أي للنهي عنه وما قيل: إن في إسناده مجهولًا يرده أن ابن خزيمة صححه وقال الحاكم: إنه على شرط البخاري ، وأقره الذهبي . ( متفق عليه ) .

( 2043 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صائمًا في العشر ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت