فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العشر الأوّل من ذي الحجة ( قط ) قيل دل الحديث المشهور وهو ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقبيام كل ليلة منها ، بقيام ليلة القدر على أن صوم تسعة أيام من أوّل ذي الحجة ، سنة فكيف لا يصوم ؟ وقول عائشة ما رأيت إلخ لا ينافي كونها سنة إذ جاز أنه عليه الصلاة والسلام يصوم ولا تعلم هي وإذا تعارض النفي والإثبات فالإثبات أولى ذكره الطيبي وفيه أن الاثبات أولى ، على فرض الإثبات وأما على احتماله فلا مع بعد أنه عليه الصلاة والسلام يصوم وهي لا تعلم ومن جملة الأيام ، أوقات نوبتها وقولها قط ينفي القول بحمل الرؤية على الرؤية العلمية وأيضًا عدم صيامه لا ينافي كونها سنة لأنها كما تثبت بالفعل ، تثبت بالقول وقد حث النبي ورغب في صيامها ، بما ذكر من الثواب ولعله كان يحصل له عليه الصلاة والسلام فيها ما يقتضي إختيار الفطر على الصوم ، ولذا ما كان يصوم يومًا ويفطر يومًا مع أنه قال: أحب الصيام إلى الله صيام داود عليه الصلاة والسلام ، وسيأتي في الحديث الآتي بعض ما يناسب المقام ، ثم رأيت أنه روى أحمد وأبو داود والنسائي أنه كان يصوم تسع الحجة ، فهو محمول على أنه كان يصومها أحيانًا ، وقد جاء في حديث البيهقي سيد الشهور رمضان ، وأعظمها حرمة ذو الحجة ، ولهذا قال الغزالي وغيره: إن ذا الحجة أفضل الأشهر الحرم ، خلافًا لمن قال أنه رجب أو المحرم والله أعلم . ( رواه مسلم ) .
( 2044 ) ( وعن أبي قتادة أن رجلًا أتى النبي فقال: كيف تصوم ؟ ) أي أنت ( فغضب رسول الله ) أي ظهر أثر الغضب على وجهه ، ( من قوله ) أي من قول الرجل وسوء سؤاله قال النووي: قال العلماء: سبب غضبه كراهة مسألته لأنه خشي من جوابه مفسدة ، وهي إنه ربما يعتقد السائل وجوبه أو يستقله أو يقتصر عليه والنبي إنما لم يبالغ في الصوم ، لأنه كان مشتغلًا بمصالح المسلمين وحقوق أزواجه وأضيافه ، ولئلا يقتدى به كل أحد فيتضرر بعضهم ،