فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 6013

عشرًا نظر ظاهر لأن الليالي لا اعتبار لها في الصوم بوجه ، لأنها لا تقبله فلا وجه له فيها ويمكن دفعه بأنه الملابسة بينهما لا سيما على القول بأنه لا بد من إدراك جزء من الليالي ، في طرفي يوم الصوم قال ابن حجر: فإن قيل: إنه سماعي قلنا: الصوم الشرعي لا يعرف إلا من الشارع ، فلا دخل للغة فيه أقول معرفة الصوم الشرعي من الشارع لا يمنع استعمال اللغة حيث قال: صمت عشرًا ، أن إيراد الليالي بالمعنى المجازي فتأمل . ( من كل شهر ) قيل هو أيام البيض وقيل: أي ثلاث يجد هذا الثواب ، وهو الصحيح لحديث عائشة الآتي . ( ورمضان ) أي وصوم رمضان ، من كل سنة منتهيًا ( إلى رمضان ) القياس انصرافهما لكن ضبط في النسخ المصححة غير متصرفين ( فهذا صيام الدهر ) أي المحمود ( كله ) أي حكمًا لقوله تعالى: 16 ( { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ) [ الأنعام 160 ] كذا قيل ولا يخفى أن الكلية الحكمية إنما هي في غير رمضان ، وإنما ذكر رمضان لدفع توهم دخوله في كل شهر المعنى أن صيامه كصيامه في الثواب ، لكنه من غير تضعيف على حد [ قل هو الله أحد ] تعدل ثلث القرآن ، قيل ثلاث مبتدأ خبره قوله فهذا صيام الدهر ، والفاء زائدة أو ما دل عليه هذه الجملة وقال الطيبي: أدخل الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ ، معنى الشرط وذلك أن ثلاث مبتدأ ومن كل شهر صفة أي صوم ثلاثة أيام يصومها الرجل ، من كل شهر صيام الدهر كله . قال ابن الهمام: ويستحب صوم أيام البيض ، الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، ما لم يظن إلحاقه بالواجب ، ( صيام يوم عرفة ، احتسب على الله أن يكفر ) أي الله أو الصيام ( السنة التي قبله ) أي ذنوبها ( والسنة التي بعده ) قال إمام الحرمين: والمكفر الصغائر قال القاضي عياض: وهو مذهب أهل السنة والجماعة وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله قلت: رحمة الله تحتمل أن تكون بمكفر وبغيره وقال النووي: قالوا المراد بالذنوب الصغائر ، وإن لم تكن الصغائر يرجى تخفيف الكبائر ، فإن لم تكن رفعت الدرجات قال المظهر: وقيل: تكفير السنة الآتية أن يحفظه من الذنوب فيها ، وقيل: أن يعطيه من الرحمة والثواب قدرًا يكون كفارة للسنة الماضية والقابلة إذا جاءت ، واتفقت له ذنوب ( وصيام يوم عاشوراء ، احتسب على الله أن يكفر السنة ، التي قبله ) في النهاية الاحتساب في الأعمال الصالحة ، هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله باستعمال أنواع البر والقيام بها ، على الوجه المرسوم فيها طلبًا للثواب المرجو فيها قال الطيبي: كان الأصل أن يقال أرجو من الله أن يكفر فوضع موضعه ، احتسب وعداه بعلي الذي للوجوب على سبيل الوعد ، مبالغة لحصول الثواب . ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت