فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 6013

( 2045 ) ( وعنه ) أي عن أبي قتادة ( قال: سُئل رسول الله عن صوم الإثنين ) أي يومه وهو بهمزة الوصل ، وإنما نبهت عليه وإن كان ظاهرًا لأن كثيرًا من أهل الفضل يقرؤنه بقطع الوصل ، ولا يعرف الفصل بين الوقف والوصل ، بل ولا يدري كيفية الابتداء مع ادعائه الإنتماء إلى الإنتهاء ثم السؤال يحتمل احتمالين ، أن يكون من كثرة صيامه عليه السلام فيه وأن يكون من مطلق الصيام وخصوص فضله من بين الأيام . ( فقال فيه ولدت وفيه أنزل ) أي الوحي ( عليّ ) يعني حصل لي فيه بدء الكمال الصوري ، وطلوع الصبح المعنوي المقصود الظاهري والباطني ، والتفضل الإبتدائي والإنتهائي فوقت يكون منشأ للنعم الدنيوية والأخروية ، حقيق بأن يوجد فيه الطاعة الظاهرية والباطنية ، فيجب شكره تعالى عليّ والقيام بالصيام لديّ لما أولى من تمام النعمة إليّ ، وقال الطيبي: إختيارً للإحتمال الثاني أي فيه وجود نبيكم وفيه نزول كتابكم ، وثبوت نبوّته فأي يوم أولى بالصوم منه ، فاقتصر على العلة أي سل عن فضيلته لأنه لا مقال في صيامه فهو من الأسلوب الحكيم . اه . وفيه أن الظاهر أن السؤال عن العلة فيطابق الجواب السؤال ، وعلى تقدير أن يكون السؤال عن نفس الصوم ، فالمعنى هل فيه فضل فحينئذ ما ذكره أيضًا فضل الخطاب لا من الأسلوب الحكيم في الحوادث ، وفي الحديث دلالة على أن الزمان قد يتشرف بما يقع فيه وكذا المكان . ولذا قيل شرف المكان بالمكين ( رواه مسلم ) .

( 2046 ) ( وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة أكان رسول الله يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قالت: نعم ) أي وهذا أقل ما كان يقتصر عليه ( فقلت لها من أي أيام الشهر ) احتراز من أيام الأسبوع ( كان يصوم ) أي هذه الثلاثة من أولها أو أوسطها وآخرها ، متصلة أو منفصلة ( قالت: لم يكن يبالي ) أي يهتم للتعيين ( من أي أيام الشهر ، يصوم ) أي كان يصومها بحسب ما يقتضي رأيه الشريف ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت