فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 6013

الجواز أنه قد وقع الفصل بيوم الفطر ، فلم يلزم التشبه بأهل الكتاب ووجه الكراهة أنه قد يفضى إلى اعتقاد لزومها من العوام لكثرة المداومة ، ولذا سمعنا من يقول يوم الفطر نحن إلى الآن لم يأت عيدنا أو نحوه فأما عند الأمن من ذلك فلا بأس لورود الحديث . اه . والظاهر أن التفريق أفضل فإنه يبعد به عن التشبيه الموهوم ، واعتقاد اللزوم ويلتئم به كلام أهل العلوم كما هو معلوم ثم لا يخفى أن ثواب صوم الدهر ، يحصل بانضمام ست إلى رمضان ، ولو لم يكن في شوال فكان وجه التخصيص المبادرة إلى تحصيل هذا الأمر والمسارعة إلى محصول هذا الأمر ، ويدل على هذا المعنى الذي ذكرناه حديث ابن ماجه الذي قدمناه والله أعلم . ( رواه مسلم ) قال الشيخ الجزري: حديث أبي أيوب هذا لا يشك في صحته ولا يلتفت إلى كون الترمذي ، جعله حسنًا ولم يصححه وقوله في سعد بن سعيد راويه فقد جمع الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ، طرقه وأسنده عن قريب ثلاثين رجلًا ، رووه عن سعد بن سعيد أكثرهم ثقات حفاظ وتابع سعدًا في روايته أخواه عبد ربه ، ويحيى وصفوان بن سليم وغيرهم ورواه أيضًا عن النبي أبو هريرة وجابر وثوبان ، والبراء بن عازب ، وابن عباس وعائشة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . اه . قال ميرك: أحا حديث أبي هريرة ، فرواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن وقال المنذري: أحد طرقه عند البزار صحيح ، وأما حديث جابر فرواه الطبراني وأحمد والبزار والبيهقي أيضًا وأما حديث ثوبان فرواه ابن ماجه ، والنسائي وابن خزيمة في صحيحه ، وابن حبان ولفظه عند ابن ماجه من صام ستة أيام بعد الفطر كان كصيام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأما لفظ البقية فقريب منه وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه الطبراني وأحمد والبزار والبيهقي ، وأما حديث عائشة فرواه الطبراني أيضًا .

( 2048 ) وعن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ) أي نهي تحريم ( عن صوم يوم الفطر ، ) وهو أوّل يوم من شوّال ( والنحر ) أراد به الجنس أي أيام النحر ، وفيه تغليب لأن صيام أيام التشريق ، أيضًا حرام ، وبيانه أن أيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة ، والمجموع أربعة لأن العاشر من ذي الحجة نحر فقط ، ويومان بعده نحر وتشريق ويوم بعدهما تشريق فقط قال ابن الملك: اتفقوا على حرمة صوم يوم العيد . قال الطيبي: هذا الحديث مروي من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت