الإثنين ) بكسر النون على أن إعرابه بالحرف على القيام ، وهو الرواية المعتبرة كذا ذكره ميرك في شرح الشمائل ، وفي نسخة بفتحها . ( والخميس ) بالنصب ( رواه الترمذي والنسائي ) وحسنه الترمذي وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام كان يتحرى حقوقهما قيل: وسمي الإثنين ، لأنه ثاني الأسبوع ، والخميس لأنه خامسه كذا نقله النووي ، عن أهل اللغة قال ابن حجر: هو مبني على أن أوّل الأسبوع الأحد ، ونقله ابن عطية عن الأكثرين لكن قال السهيلي: الصواب أن أوّل الأسبوع هو السبت ، وهو قول العلماء كافة . اه . فعليه يوجه تسميتهما بذلك نظير ما لحظه ابن عباس في قوله أن عاشوراء تاسع المحرم ، على ما مر فيه أقول ما مر فيه مبني على ما مر فيه ولا يصح ما مر فيه أن يكون علة هنا لأنها تنافيه ، والصواب أن وجه إطلاق الأحد والإثنين ، على اليومين بناء على ابتداء خلق العالم ، كما هو مقرر في قوله تعالى: 16 ( { إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام } ) [ الأعراف 54 ] . وقد بينها الشارع في أحاديث أن أوّلها الأحد وهو لا ينافي الخلاف في الأسبوع أن أوّله الأحد أو السبت والظاهر أن الأوّل مبني على اللغة المطابقة للسنة والثاني مبني على العرف ، فالخلاف لفظي والله أعلم .
( 2056 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: تعرض الأعمال ) أي على الملك المتعال ( يوم الإثنين والخميس ) بالجر ( فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) أي طلبًا لزيادة رفعة الدرجة قال ابن الملك: وهذا لا ينافي قوله عليه الصلاة والسلام يرفع عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، للفرق بين الرفع والعرض لأن الأعمال تجمع في الأسبوع ، وتعرض في هذين اليومين . ( رواه الترمذي ) وقد حسنه وفي حديث مسلم تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين ، يوم الإثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا قال ابن حجر: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان ، فقال: إنه شهر ترفع فيه الأعمال ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم لجواز رفع أعمال الأسبوع ، مفصلة وأعمال العالم مجملة قلت: وفيه إيماء إلى أن شعبان آخر السنة ، وأن أولها رمضان عند الله باعتبار الآخرة ، كما قدمناه في حديث تزخرف الجنة لرمضان من أول الحول ، والذي يلوح لي الآن أن ليلة النصف ، هي التي تعرض فيها أعمال السنة الماضية . كما أنها تكتب فيها جميع ما يقع في السنة الآتية ، ولذا قال: قوموا ليلها ، وصوموا نهارها . ومقتضى هذا أن يكون أول السنة العبادية أوّل النصف الأخير من شعبان ، وهو مقدمة تزيين رمضان كما