فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 6013

( 2059 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله يصوم من الشهر ) أي من أحد الشهور ( السبت ، والأحد ، والإثنين ) بكسر النون وفتحها بناء على أن إعرابه بالحرف أو الحركة ( ومن الشهر الآخر الثلاثاء ) بفتح المثلثة ويضم ( والأربعاء ) بكسر الموحدة ويفتح ويضم وكلاهما ممدود ( والخميس ) مراعاة للعدالة بين الأيام ، فإنها أيام الله تعالى ولا ينبغي هجران بعضها لإنتفاعنا بكلها قال الطيبي: وقد ذكر الجمعة في الحديث السابق ، فكان يستوفي أيام الأسبوع بالصيام وقال ابن الملك: أراد عليه الصلاة والسلام أن يبين سنة صوم جميع الأسبوع ، وإنما لم يصم جميع هذه الستة متوالية ، كيلا يشق على الأمة اقتداء به رحمة لهم وشفقة عليهم . ( رواه الترمذي ) .

( 2060 ) ( وعن أم سلمة ) أم المؤمنين ( قالت: كان رسول الله يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام ، من كل شهر أولها ) بالرفع ( الاثنين ) بضم النون وكسرها وفتحها ( والخميس ) بالحركات الثلاث على التبعية قال الأشرف الظاهر: الإثنان فقيل: أعرب بالحركة لا بالحرف ، وقيل: المضاف محذوف ، مع إبقاء المضاف إليه على حاله وتقديره أولها يوم الاثنين . اه . وقيل: أنه علم كالبحرين والإعلام لا تتغير عن أصل وضعها ، باختلاف العوامل وقال الطيبي: أولها منصوب ، لكن بفعل مضمر أي اجعل أولها الاثنين ، والخميس يعني والواو بمعنى أو وعليه ظاهر كلام الشيخ التوربشتي حيث قال: صوابه أو الخميس ، والمعنى أنها تجعل أوّل الأيام الثلاثة الاثنين أو الخميس ، وذلك لأن الشهر إما أن يكون افتتاحه من الأسبوع في القسم الذي بعد الخميس ، فتفتح صومها في شهرها ذلك [ بالإثنين وإما أن يكون بالقسم الذي بعد الإثنين فتفتح شهرها ذلك بالخميس ] ، وكذلك وجدت الحديث فيما يرويه من كتاب الطبراني . اه . وأما تعبير ابن حجر عن هذا المعنى بقوله ، أي أولها أوّل اثنين يلي الهلال أن هل بالجمعة ، أو السبت ، أو الأحد ، أو أول خميس يليه أن هل بالثلاثاء أو الأربعاء ، فقاصر عن المقصود لخروج ما إذا هل بالإثنين أو الخميس فتأمل ثم لغفلته عن هذا المعنى ، لقصور تصوّره في المبنى قال: وكان القياس أن الأفضل صوم الهلال ، وتالييه إلا أن يجاب بأنه قصد بيان فضلي الإثنين ، والخميس بجعل مفتتح صوم يوم الثلاثة الإثنين ، تارة والخميس أخرى . اه . وأنت قد علمت مما سبق من كلام الشراح أن هذا هو القصد وأنه شامل صوم الهلال وتالييه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت