( 2063 ) ( وعن عبد الله بن بسر ) بضم الموحدة وسكون السين ( عن أخته الصماء ) بتشديد الميم اسمها بهية وتعرف بالصماء ( أن رسول الله قال: لا تصوموا يوم السبت ) أي وحده ( إلا فيما افترض ) بصيغة المجهول ( عليكم ) أي ولو بالنذر قال الطيبي قالوا: النهي عن الإفراد كما في الجمعة والمقصود ، مخالفة اليهود فيهما والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور وما افترض يتناول المكتوب ، والمنذور وقضاء الفوائت وصوم الكفارة ، وفي معناه ما وافق سنة مؤكدة كعرفة وعاشوراء أو وافق وردًا وزاد ابن الملك ، وعشر ذي الحجة أو في خير الصيام صيام داود ، فإن المنهي عنه شدة الاهتمام ، والعناية به حتى كأنه يراه واجبًا ، كما تفعله اليهود قلت: فعلى هذا يكون النهي للتحريم ، وأما على غير هذا الوجه فهو للتنزيه بمجرد المشابهة قال الطيبي: واتفق الجمهور على أن هذا النهيّ والنهي عن إفراد الجمعة نهي تنزيه لا تحريم . ( فإن لم يجد أحدكم الإلحاء عنبة ) بكسر اللام أي قشر حبة واحدة من العنب استعارة من قشر العود وقيل: المراد بالعنبة شجرة العنب ، وهي الحبة قال التوربشتي: اللحاء ممدود وهو قشر الشجر والعنبة هي الحبة من العنب ، وأما قول ابن حجر المراد شجرة العنب لا حبتها فخطأ فاحش لعدم صحة نفي إرادة الحبة مع أنها أظهر في المبالغة لا سيما دعوى المراد فيما يحتمل من الكتاب والسنة باطلة والقول بها مجازفة بل لو بولغ في هذا المقام بأن المراد بالعنبة هي الحبة من العنب لا قشر الشجرة لصح فإن العنبة هي الحقيقة اللغوية ففي القاموس العنب معلوم واحدته عنبة ولم يذكر أصلًا إطلاق العنب لا بالجنس ولا بالوحدة على الحبلة ومما يؤيده بناء على أن الأصل في العطف التغاير خصوصًا بأو قوله ( أو عود شجرة ) عطفًا على لحاء ( فليمضغه ) بفتح الضاد ويضم في القاموس مضغه كمنعه ونصره لاكه بأسنانه وهذا تأكيد بالإفطار لنفي الصوم وإلا فشرط الصوم النية فإذا لم توجد لم يوجد ولو لم يأكل ونظيره المبادرة إلى أكل شيء ما في عيد الفطر تأكيدًا لإنتفاء الصوم المنهى عنه ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي ) وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط البخاري وقال النووي: صححه الأئمة قال ابن حجر وقول أبي داود أنه منسوخ غير مقبول كقول مالك أنه كذب . اه . وهذا مجازفة منه لأنهما إمامان جليلان في الحديث ولا يقولان ذلك إلا عن ثبت وسند فلا يرد قولهما بالهوينا إذ لا يلزم من عدم ذكرهما سند المنع وقوعه ولا من قلة اطلاعنا عدم علمهما به فالتقليد أولى لمن ليس له أهلية التحقيق وإذا لم تر الهلال فسلم * لأناس رأوه