جمع وسطي ككبر وكبرى . اه . فقول ابن حجر وفي رواية الموطأ الوسط بضمتين ، جمع وسطي غير صحيح لأن فعل بضمتين لا يكون جمعًا لفعلي بل لنحو فاعل ( في قبة تركية ) وهي قبة صغيرة مستديرة من ليود قاله النووي ، ضربت في المسجد يقال: لها الخرقان وتسمى بالفارسية خركاه ( ثم أطلع رأسه ) بسكون الطاء المخففة أي أخرجه من القبة ( فقال إني اعتكفت ) بصيغة المتكلم حكاية حال ماضية تصوير للاجتهاد في تحريها ، قاله الطيبي وفي نسخة اعتكف ( العشر الأول إلتمس ) حال أي اطلب ( هذه الليلة ) يعني ليلة القدر ( ثم اعتكفت ) بالفتحتين ( العشر الأوسط ) قال النووي كذا في جميع نسخ مسلم ، والمشهور في الاستعمال تأنيث العشر وتذكيره أيضًا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو باعتبار الوقت والزمان ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبي ( ثم أتيت ) على بناء المجهول أي أتاني آت من الملائكة ( فقيل لي ) أي قال لي الملك ( إنها ) أي ليلة القدر ( في العشر الأواخر ) قال الطيبي فإن قلت: لم خولف بين الأوصاف فوصف العشر الأول والأوسط بالمفرد ، والآخر بالجمع قلت: تصوّر في كل ليلة من ليالي العشر الأخير ليلة القدر فجمعه ولا كذلك في العشرين ( فمن كان اعتكف ) أي أراد الاعتكاف ( معي ) وقال ابن الملك أي من أراد موافقتي وقال الطيبي وإنما أمر بالاعتكاف من كان معه في العشر الأول والأوسط ، لئلا يضيع سعيهم في الاعتكاف والتحري ، وقال ابن حجر: ليس للتقييد بل لإفهامه إن من لم يكن معتكفًا معه أولى ( فليعتكف العشر الأواخر ) قيل: فائدة الجمع هنا التنبيه على أن كل ليلة منها يتصوّر فيها ليلة القدر بخلاف العشر الأول والأوسط ، قال الطيبي: والأمر بالاعتكاف للدوام والثبات ، قال النووي في بعض نسخ مسلم ، فليثبت من الثبوت وفي بعضها فليلبث من اللبث وفي أكثرها فليبت في معتكفه من المبيت وكله صحيح قال ابن الهمام: قد ورد أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الأوسط فلما فرغ أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: إن الذي تطلب أمامك يعني ليلة القدر فاعتكف العشر الآخر وعن هذا ذهب الأكثر أنها في العشر الآخر من رمضان ، فمنهم من قال في ليلة إحدى وعشرين ومنهم من قال: في ليلة سبع وعشرين وقيل غير ذلك وعن أبي حنيفة أنها في رمضان ، فلا يدري أية ليلة هي وقد تتقدم وتتأخر وعندهما كذلك إلا أنها معينة لا تتقدم ولا تتأخر هذا النقل عنهم في المنظومة والشروح وفي فتاوي قاضي خان قال: وفي المشهور عنه أنها تدور في السنة تكون في رمضان وتكون في غيره فجعل ذلك رواية وثمرة الخلاف تظهر فيمن قال أنت حر أو أنت طالق ليلة القدر فإن قاله قبل دخول رمضان عتق وطلقت إذا انسلخ وإن قال بعد ليلة منه فصاعدًا لم يعتق حتى ينسلخ رمضان العام القابل عنده وعندهما إذا جاء مثل تلك الليلة من رمضان الآتي قال وفيها أقوال أخر قيل هي أول ليلة من رمضان وقال الحسن ليلة سبع عشرة وقيل تسع عشرة وعن زيد بن ثابت ليلة أربع وعشرين وقال عكرمة ليلة خمس وعشرين وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة المفيدة لكونها في العشر الأواخر بأن المراد في ذلك رمضان الذي كان عليه الصلاة