فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 6013

والسلام التمسها فيه والسياقات تدل عليه لمن تأمل طرق الأحاديث وألفاظها كقوله إن الذي تطلب أمامك وإنما كان يطلب ليلة القدر من تلك السنة وغير ذلك ، مما يطلع عليه الإستقراء ومن علاماتها أنها بلجة أي مشرقة كذا في النهاية [ ساكنة ] لا حارّة ولا قارة ، تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع ، كأنها طمست كذا قالوا وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها فينال بذلك أجر المجتهدين في العبادة ، كما أخفى سبحانه الساعة ليكونوا على وجل من قيامها بغتة والله أعلم ( فقد أريت ) بصيغة المجهول المتكلم ( هذه الليلة ) أي معينة ( ثم أنسيتها ) وفي البخاري أو نسيتها بضم النون وتشديد السين ، والمراد نسيان تعيينها في تلك السنة قاله الزركشي قيل ولعل الحكمة في نسيانها أن لا يشتغل الناس بتعظيمها ويتركوا تعظيم سائر الليالي قال ابن حجر المراد أنه أخبر بأنها ليلة كذا ثم أنسي ما أخبر به والمخبر بذلك جبريل وأما كونه اطلع عليها فرآها فأمر محتمل قلت إذا كان محتملًا فكان عليه أن يقول الظاهر أن فالمراد قال ثم رأيت القفال من أئمة أصحابنا قال معناه أنه رأى من يقول له في النوم ليلة القدر ليلة كذا وعلامتها كذا وليس معناه أنه رأى ليلة القدر نفسها لأن مثل ذلك لا ينسى أي في صحبتها ( وقد رأيتني ) أي في المنام ومن خصائص أفعال القلوب إتحاد فاعلها ومفعولها ( أسجد ) بالرفع حال وقيل تقديره أن أسجد أي ساجدًا ( في ماء وطين ) أي على أرض رطبة ولعل أصله في ماء وتراب وسمي طينًا لمخالطته به مآلًا ولإيماء إلى غلبة الماء عليه أو لا ومنه ما روى كنت نبينا وآدم بين الماء والطين مع ما في الآية 16 ( { خلقته من طين } ) [ الأعراف 12 ] . وفي حديث قدسي خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحًا ( من صبيحتها ) وفي المصابيح في صبيحتها أي في صبيحة ليلة القدر فنسيت أية ليلة كانت ( فالتمسوها في العشر الأواخر ) أي من رمضان ( والتمسوها من كل وتر ) أي من ذلك العشر فإنه أرجى لياليها ( قال ) أي أبو سعيد ( فمطرت ) [ بفتحتين ] ( السماء تلك الليلة ) أي التي أريها رسول الله ( وكان المسجد على عريش ) بفتح فسكون وهو بيت سقفه من أغصان الشجر ، أي بني على صوغ عريش وهو ما يستظل به قال ابن حجر أي على مثل العريش لأن عمده كانت جذوع النخل فلا يحمل ثقلًا على السقف الموضوع عليها فالعرش هو نفس سقفه لأنه كان مظللًا بالجريد والخوص من غير زيادة شيء آخر ، يكن من المطر الكثير انتهى وقوله فالعرش هو نفس سقفه مخالف لما في النهاية عيدان تنصب ويظلل عليها وفي القاموس العرش البيت الذي يستظل به كالعريش انتهى ، والبيت جدران أربعة من حجر أو مدر أو خشب ( فوكف المسجد ) أي قطر سقفه ونزل ماء المطر من سقفه ( فبصرت ) أي رأت ( عيناي رسول الله ) قيل: يقال بصر بضم الصاد أي علم ، وقد استعمله أبو سعيد بمعنى أبصرت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت