بمعنى علمت لأنه قال فبصرت عيناي ولم يورد في كتب اللغة بصر بمعنى رأى فلعله على حذف الزوائد . اه . يعني إن البصر هنا بمعنى الإبصار كما في النهاية ، وقال البيضاوي: في قوله قال بصرت بما لم يبصروا به أي علمت أو رأيت ( وعلى جبهته أثر الماء والطين ) جملة حالية قال الطيبي قوله فبصرت عيناي مثل قولك أخذت بيدي ونظرت بعيني وإنما يقال في أمر يعز الوصول إليه إظهارًا للتعجب من حصول تلك الحال الغريبة ومن ثم أوقع رسول الله مفعولًا وعلى جبهته حالًا منه وكان الظاهر أن يقال رأيت على جبهة رسول الله أثر الماء والطين قال النووي قال البخاري: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث على أن السنة للمصلي أن لا يمسح جبهته في الصلاة ، وكذا قال العلماء: وهذا محمول على أنه كان شيئًا يسيرًا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة للأرض ، فإنه لو كان كثيرًا لم تصح صلاته في شرح السنة وفيه دليل على وجوب السجود على الجبهة ولولا ذلك لصانها عن الطين ، قال ابن حجر: وفيه نظر إذ كيف يصونها عنه وسجودها ، عليه جعل علامة له على هذا الأمر العظيم . اه . وفيه أنه لا يلزم من جعله علامة له أن يسجد عليه من غير صيانة الجبهة بكور عمامة أو كم أو ذيل ونحو ذلك والظاهر أن هذا مراد البغوي ، وإلا فلا منازع له في أن السجود على الجبهة واجب ، قال محيي السنة: وفيه أن ما رآه النبي في المنام قد يكون تأويله ، أنه يرى مثله في اليقظة ( من صبيحة إحدى وعشرين ) يعني الليلة التي رأى رسول الله أنها ليلة القدر ، هي ليلة الحادي والعشرين ، كذا قيل والأظهر أن من بمعنى في وهي متعلقة بقوله فبصرت ( متفق عليه في المعنى واللفظ لمسلم إلى قوله فقيل لي إنها في العشر الأواخر والباقي للبخاري ) أي لفظًا .
( 2087 ) ( وفي رواية عبد الله بن أنيس ) مصغرا كذا في الأصول المصححة في رواية عبد الله ووقع في أصل الطيبي في حديث عبد الله ، ولذا قال: ولو قال في روايته لكان أولى لأنه ليس بحديث آخر ، بل رواية أخرى والاختلاف في زيادة ليلة واختلاف العدد بأنه سبع أو إحدى وعشرون ( قال ليلة ثلاث وعشرين ) بجر ليلة في النسخ المعتبرة ، والظاهر أنه عوض من صبيحة إحدى وعشرين وقال ابن الملك: أي ليلة القدر هي ليلة ثلاث وعشرين ، لأنه أمره عليه الصلاة والسلام بقيام تلك الليلة فليلة مرفوعة وفي نسخة بالنصب على الظرفية ( رواه مسلم ) أي تلك الرواية .
( 2088 ) ( وعن زرّ ) بكسر الزاي وتشديد الراء ( ابن حبيش ) مصغرًا ( قال: سألت أبيّ بن