فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 6013

قلنا أن علمه ظني ، لا قطعي حيث بنى اجتهاده على هذا الاستدلال ، قال ابن حجر: أي لا شعاع لها وقد رأيتها صبيحة ليلة سبع وعشرين طلعت ، كذلك إذ لا يكون ذلك دليلًا إلا بانضمامه إلى كلامه ، قال الطيبي: والشعاع هو ما يرى من ضوء الشمس عند حدورها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك كما نظرت إليها قيل معنى لا شعاع لها لأن الملائكة لكثرة اختلافها وترددها في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها ، تستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس . اه . وفيه أن الأجسام اللطيفة لا تستر شيئًا من الأشياء الكثيفة ، نعم لو قيل: غلب نور تلك الليلة ضوء الشمس ، مع بعد المسافة الزمانية مبالغة في إظهار أنوارها الربانية لكان وجهًا وجيهًا وتنبيهًا نبيهًا قال ابن حجر وفائدة كون هذا علامة مع أنه يوجد بعد انقضاء الليلة ، لأنه يسن إحياء يومها كما يسن إحياء ليلها . اه . وفي قوله يسن إحياء يومها نظر يحتاج إلى أثر والأظهر أن فائدة العلامة أن يشكر على حصول تلك النعمة إن قام بخدمة الليلة إلا فيتأسف على ما فاته من الكرامة ، ويتدارك في السنة الآتية وإنما لم يجعل علامة في أوّل ليلها إبقاء لها على إبهامها والله سبحانه أعلم ( رواه مسلم ) .

( 2089 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ) أي يبالغ في طلب ليلة القدر فيها كذا قيل: والأظهر أنه يجتهد في زيادة الطاعة والعبادة ( ما لا يجتهد في غيره ) أي في غير العشر رجاء أن يكون ليلة القدر فيه أو للاغتنام في أوقاته والاهتمام في طاعته وحسن الاختتام في بركاته ( رواه مسلم ) .

( 2090 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان رسول الله إذا دخل العشر ) أي الآخر فاللام للعهد وفي رواية لابن أبي شيبة التصريح بالأخير ( شد مئزره ) بكسر الميم أي إزاره ، وهو عبارة عن القصد والتوجه إلى فعل شاق مهم ، كتشمير الثوب وفي رواية لابن أبي شيبة والبيهقي زيادة واعتزل النساء ، وهو يؤيد أن المراد بالشد المبالغة في الجد ، قال النووي: قيل معنى شد المئزر الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته عليه الصلاة والسلام في غيره ومعناه التشمير في العبادة يقال: شددت في هذا الأمر مئزري ، أي تشمرت له وتفرغت وقيل هو كناية عن اعتزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت