فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 6013

الذي قبض ) أي توفي فيه وفيه ليس من أصل الحديث في أصولنا ثم هذا المقدار من الحديث قال ميرك: متفق عليه ورواه النسائي وابن ماجه قال الطيبي: دل ظاهر الحديث على أن النبي هو المعروض عليه في العام الذي توفاه الله فيه وفي غيره وقد روى أن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله في العام الذي توفي فيه فقيل: يحمل هذا الحديث على القلب ليوافق [ هذا ] المروي الحديث السابق . اه . والأظهر في الجمع بين الحديثين أنه كانت القراءة معارضة ومدارسة بينه وبين جبريل عليهما الصلاة والسلام فمرة هذا يقرأ ومرة هذا يقرأ وهو يحتمل احتمالين أحدهما: وهو الأظهر أن جبريل كان يقرأ أولًا بعضًا من القرآن ، ثم يعيده بعينه عليه الصلاة والسلام إحتياطًا للحفظ وإعتمادًا للضبط وثانيهما: أن أحدهما يقرأ عشرًا مثلًا والآخر كذلك وهو المدارسة المتعارفة بين القراءة ويؤيد ما قلنا أنه ورد في بعض الروايات في النهاية كان يعارضه القرآن أي يدارسه من المعارضة المقابلة ومنه عارضت الكتاب بالكتاب أي قابلته [ به ] والله أعلم ( وكان ) أي غالبًا ( يعتكف كل عام عشرًا ) أي من أخير رمضان ( فاعتكف عشرين ) بكسر العين والراء وفي نسخة بفتحهما على التثنية ( في العام الذي قبض ) أي توفي فيه ولعل وجه التضعيف في العام الآخر من العرض والاعتكاف إعلامه بقرب وفاته وتنبيه لأمته ، أنه يتأكد على كل إنسان في أواخر حياته أن يستكثر من الأعمال الصالحة ، وأن يكون على غاية من الاستعداد للقائه تعالى والقيام بين يديه ، ويحتمل أنه وقع كل ختم في عشر ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه أبو داود وابن ماجه وقد جعل المؤلف هذا والذي قبله حديثًا واحدًا ، وليس كذلك بل هما حديثان الأول متفق عليه والثاني من أفراد البخاري قاله الجزري .

( 2100 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله إذا اعتكف أدنى ) أي قرب ( إليّ رأسه ) قال ابن الملك: أي أخرج رأسه من المسجد إلى حجرتي ( وهو في المسجد ) حال مؤكدة ( فأرجله ) الترجيل تسريح الشعر وهو استعمال المشط في الرأس قال ابن الملك وهذا دليل على أن المعتكف لو أخرج بعض أجزائه من المسجد لا يبطل اعتكافه ، وعلى أن الترجيل مباح للمعتكف قال ابن الهمام: وإن غسله في إناء في المسجد بحيث لا يلوث المسجد لا بأس به ( وكان لا يدخل البيت ) أي بيته وهو معتكف ( إلا لحاجة الإِنسان ) أي من بول وغائط قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت